وَخَفَّفَ مِنْ بِدْعَتِهِ بِحَيْثُ أَنَّهُ عَزَّرَ إِنْسَانًا عَلَى دابةٍ لِكَوْنِه سَبَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وثلاثين وستمائة [٦٣٥ هـ - ١٢٣٨ م] بِسَفْحِ قَاسِيُونَ.
وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَاسْمُهُ أَبُو بَكْرٍ فَقِيلَ لِهَذَا أَنْتَ اسْمُ أَبِيكَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الزَّاهِدِ عمر الدينوري، فمن أين جاءك هذا الْمَذْهَبُ؟ فَقَالَ: مَاتَ أَبِي وأنا صَبِيٌّ فَقَعَدْتُ فِي الصَّنْعَةِ عِنْدَ شَيْخَيْنِ يَتَشَيَّعَانِ.
قُلْتُ: ظَهَرَ لَهُ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ السَّمَاعُ الْكَبِيرُ مِنَ ابْنِ عَلانَ وَالرَّشِيدِ الْعِرَاقِيِّ وَابْنِ سَعْدٍ وَجَمَاعَةٍ.
وَلَمَّا رَجَعَ مِنَ الْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعَةَ عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٧ هـ - ١٣١٧ م] سَمِعَ مِنْهُ الْجَمَاعَةُ وَأَنْشَدَهُمْ قَصِيدَةً لَهُ فِي مَدْحِ الصَّحَابَةِ.
مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وعشرين وسبعمائة [٧٢١ هـ - ١٣٢١ م].
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ الْعِرَاقِيُّ، أنا السَّلَفِيُّ - كِتَابَةً -، أنا جَعْفَرُ بْنُ أحمد السراج، أنا أبو بكر أحمد بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ، نا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّجَّارُ، نا الصَّغَانِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ صَبِيًّا ابْنَ أَرْبَعِ سِنِينَ وَقَدْ حُمِلَ إِلَى الْمَأْمُونِ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَنَظَرَ فِي الرَّأْىِ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا جَاعَ بَكَى.
(٨٩٠) [مُحَمَّدُ بن أبي بكر القزويني]
محمد بن أبي بكر بن محمد بن عَبْدِ الرَّزَّاقِ، الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْقَزْوِينِيِّ الشَّافِعِيُّ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute