(٨١٤) [محمد بن عمر بن رباطر]
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمَحْمُودِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، الْفَقِيهُ الإِمَامُ الصَّالِحُ الْعَابِدُ الْخَاشِعُ القدوة أبو عبد الله ابن رباطر الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ بِحَرَّانَ فِي سَنَةِ ست أبو سبع وثلاثين وستمائة [٦٣٧ هـ - ١٢٤٠ م].
فَسَمِعَ مِنْ عِيسَى بْنِ سَلامَةَ، وَقَدِمَ دِمَشْقَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ، وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي وَأَخِيهِ الْعِمَادِ وَالْيَلْدَانِيِّ وَخَطِيبِ مَرْدَا، وَكَانَ صَاحِبَ عِلْمٍ وَعَمَلٍ وسمتٍ وَوَرَعٍ، أَمَّ مُدَّةً فِي مَسْجِدِ الْوَزِيرِ، وَارْتَحَلَ إِلَى مِصْرَ لِزِيَارَةِ بَعْضِ الإِخْوَانِ فِي اللَّهِ فَأُسِرَ مِنَ الْعَرِيشِ وَبِيعَ بِقُبْرُصَ فَبَقِيَ فِي الأَسْرِ نَحْوًا مِنْ عَشْرِ سِنِينَ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ ملطوفٌ بِهِ، أَخَذَهُ نَصْرَانِيٌّ عاقلٌ فَكَانَ يَحْتَرِمُهُ وَلا يُكَلِّفُهُ تَعَبًا.
مات في سنة ثماني عشرة وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣١٨ م] أَوْ قَبْلِهَا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الزَّاهِدُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ - حُضُورًا - أنا ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حِبَّانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا وَمُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْر قَالا: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: أَصَابَتْ عَلِيًّا ﵇ خَصَاصَةٌ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: لَوْ أَتَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ فسألتيه، فأتته فَقَالَ: «إِنْ شِئْتِ أَمَرْتُ لَكِ بِخَمْسَةِ أعنزٍ، وَإِنْ شِئْتِ عَلَّمْتُكِ خَمْسَ كلماتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ، قَالَتْ: بَلْ عَلِّمْنِيهِنَّ. قَالَ: قُولِي: يَا أَوَّلَ الأَوَّلِينَ، وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ، وَيَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينِ، وَيَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينَ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» فَانْصَرَفْتُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا وَرَاءَكِ؟ فَقَالَتْ: ذَهَبْتُ إِلَى الدُّنْيَا وَأَتَيْتُكَ بِالآخِرَةِ.
هَذَا حَدِيثٌ مَعَ غَرَابَتِهِ مُرْسَلٌ، وَقِيلَ بَلْ لِسُوَيْدٍ صُحْبَةٌ وَهُوَ أَنْصَارِيٌّ. تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ الْبَجَلِيُّ وَلَيْسَ هُوَ بِمُعْتَمَدٍ، ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute