خَيْثَمَةَ وَفَوَائِدَ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيِّ. خَرَّجْتُ عَنْهُ فِي مَوَاضِعَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَانَ مُتَوَسِّطًا فِي الْفِقْهِ.
(٥) [أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الواسطي]
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، شَيْخُنَا الْقُدْوَةُ الْعَارِفُ، عِمَادُ الدِّينِ ابْنُ شَيْخِ الْحِزَامِيَّةِ.
ولد سنة سبع خمسين وستمائة [٦٥٧ هـ - ١٢٥٩ م].
تَفَقَّهَ وَشَارَكَ فِي الْفَضَائِلِ وَصَحِبَ الْكِبَارَ، وَكَانَ يَقْتَاتُ مِنَ النَّسْخِ وَلَهُ أحوالٌ وَمَقَامَاتٌ، وَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى السُّنَّةِ وَمُتَابَعَةِ الآثَارِ.
وَلَهُ تَوَالِيفٌ نَافِعَةٌ فِي السُّلُوكِ.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الآخَرِ سنة إحدى عشرة وسبعمائة [٧١١ هـ - ١٣١١ م] بِالْمَارِسْتَانِ الصَّغِيرِ. وَدَفَنَّاهُ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ أَنْشَدَنَا لِنَفْسِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
مَا زَالَ يَعْشَقُهَا طَوْرًا وَيُلْهِيهَا … حَتَّى أَنَاخَ بِرَبْعِ الْحُبِّ حَادِيهَا
يَشْكُو إِلَيْهِ كَلالَ السَّيْرِ مِنْ نصبٍ … وَعْدُ الْوِصَالِ يُمَنِّيهَا فَيُحْيِيهَا
هَبَّ النَّسِيمُ فَأَهْدَى طِيبَ نَشْرِهِمُ … فَهَيَّجَ الْوَجْدَ مِنْ أَقْصَى دَوَاعِيهَا
إِنْ رُمْتَ سَيْرًا فَصَفِّ الْقَلْبَ مِنْ دنسٍ … مَعَ الْجَوَارِحِ كَيْ تَنْفِي مَسَاوِيهَا
وَجَانِبِ النَّهْيَ حَسْبَ الْجَهْدِ مُمْتَثِلًا … نُجْجَ الأَوَامِرَ كَيْ يَنْفَكَّ عَانِيهَا
وَاقْصِدْ إِلَى السُّنَّةِ الْغَرَّاءِ تَفْهَمُهَا … فَهْمَ الْخُصُوصِ فَتَعْلُو في مبانيها
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute