(١٠٧) [أحمد بن أبي بكر الديري]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْوَانَ الدِّيرِيُّ، الْفَقِيهُ الْعَدْلُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ.
مَوْلِدُهُ بِدِيرِ بِشْرٍ سَنَةَ إِحْدَى وخمسين [٦٥١ هـ - ١٢٥٢ م] تَقْرِيبًا.
وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ وَقَالَ الشِّعْرَ، وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي الْيُسْرِ وَجَمَاعَةٍ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ مَشْيَخَةَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَكَانَ مُتَسَتِّرًا قَانِعًا لَهُ عَائِلَةٌ.
مَاتَ سنة إحدى وعشرين وسبعمائة [٧٢١ هـ - ١٣٢١ م].
(١٠٨) [أحمد بن أبي بكر بن منصور الاسكندراني]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عَطِيَّةَ الْقَاضِي الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْفَقِيهُ قَاضِي طَرَابُلُسَ.
رَجُلٌ فَاضِلٌ متفننٌ عَارِفٌ بِالْمَذْهَبِ، يُعَانِي التِّجَارَةَ وَدَخَلَ إِلَى بِلادِ التُّرْكِ وَجَالَسَ الْكِبَارَ، وَكَانَ ذَا رَأْيٍ وَحَزْمٍ وَشَجَاعَةٍ، لَهُ غِلْمَانٌ وَعِنْدَهُ أَسْلِحَةٌ، وَأَنْشَأَ بِطَرَابُلُسَ مَدْرَسَةً نَزَلَنَا بِهَا. صُرِفَ عَنِ الْقَضَاءِ لِكَوْنِهِ مَرِضَ وَحَصَلَ لَهُ جِنَانٌ، قَالَ لِي: وُلِدْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وثلاثين وستمائة [٦٣٤ هـ - ١٢٣٦ م] وسمعت من الزكي المنذري واشتغلت على ابْنِ عَبْدِ السَّلامِ.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنة سبع وسبعمائة [٧٠٧ هـ - ١٣٠٣ م].
وَكَتَبَ إِلَى شِهَابِ الدِّينِ ابْنِ مُرِّيٍّ أَنَّهُ لَمَّا احْتَضَرَ حَضَرَهُ وَزَالَ عَنْهُ التَّخْبِيطُ وَجَمَعَنَا حوله وأمسك بسرعة .. .. بيديه فَرِحًا مُسْتَبْشِرًا ثُمَّ كَرَّرَ كَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ ثُمَّ قَالَ: سَاعِدُونِي وَآنِسُونِي فَإِنَّ النَّفْسَ لَهَا عِنْدَ الْمُفَارَقَةِ انْزِعَاجٌ، وَإِذَا رَأَيْتُمُونِي قَدْ مِتُّ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute