بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ السَّابِقِ وَاللاحِقِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْمِصِّيصِيِّ فَوَافَقَنَاهُ. وَاجْتَمَعَ فِيهِ أَيْضًا سَابِقٌ وَهُوَ الْخَطِيبُ وَلاحِقٌ وَهُوَ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ الْبُنِّ عَاشَ بَعْدَ الْخَطِيبِ سَبْعًا وَثَمَانِينَ سنة.
(١٨١) [إسماعيل بن عثمان التيماني]
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْقُرَشِيُّ، الْعَلامَةُ الْمُفْتِي رَشِيدُ الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ التَّيْمَانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْمُعَلِّمِ.
وُلِدَ بِدِمَشْقَ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وستمائة في رجب [٦٢٣ هـ - ١٢٢٦ م].
وَسَمِعَ الثُّلاثِيَّاتِ - حَسِبَ - مِنَ الزَّبِيدِيِّ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ الصَّحِيحَ بِفَوْتِ ميعادٍ، وَتَلا بِالسَّبْعِ عَلَى السَّخَاوِيِّ، وَكَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ بَصِيرًا بِالرَّأْيِ وَكَانَ فِيهِ زُهْدٌ وَتَنَسُّكٌ وَانْجِمَاعٌ عَنِ النَّاسِ. دَرَّسَ بِالصَّادِرِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَانْجَفَلَ إِلَى مِصْرَ سَنَةَ سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠٠ م] فَسَكَنَهَا وَطَالَ عُمُرُهُ وَوَقَعَ فِي الْهَرَمِ وَاخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامَيْنِ.
مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أربع عشرة وسبعمائة [٧١٤ هـ - ١٣١٤ م] عَنْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً.
قَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَانَ الْفَقِيهِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، أَخَبْرَكُمُ الحسين ابن أَبِي بَكْرٍ، أنا أَبُو الْوَقْتِ، أنا أَبُو الحسن الداودي، أنا أبو محمد الحموي، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَبْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: «بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ لِي: يَا سَلَمَةُ أَلا تُبَايِعُ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ فِي الأُولَى قَالَ: وفي الثانية».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute