وأسلم بسبب هذه الواقعة العظيمة من المغل نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا وَاشْتَهَرَتِ الْوَاقِعَةُ.
(٥٥٩) [عَلِيُّ بن مسعود بن نفيس]
عَلِيُّ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ نَفِيسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ مُفِيدُ الْجَمَاعَةِ أَبُو الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ ثُمَّ الْحَلَبِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الزَّاهِدُ نَزِيلُ دِمَشْقَ.
ولد سنة أربع وثلاثين وستمائة [٦٣٤ هـ - ١٢٣٧ م].
سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ رَوَاحَةَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ خَلِيلٍ بِحَلَبَ، وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ الْحَافِظِ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ - وَلَمْ يَظْفَرْ بِذَلِكَ - وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ عَزُّونٍ وَابْنِ رَشِيقٍ وَابْنِ عَلانَ وَطَائِفَةٍ بِمِصْرَ، وَمِنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَطَبَقَتِهِ وَهَلُمَّ جَرًّا، إِلَى أَنْ مَاتَ بِدِمَشْقَ بالمارستان الصغير في صفر سنة أربع وسبعمائة [٧٠٤ هـ - ١٣٠٤ م] وَدُفِنَ بِقُرْبِ تُرْبَةِ ابْنِ قَوَّامٍ.
وَكَانَ فَقِيرًا مُتَعَفِّفًا صَدُوقًا حَسَنَ الْقِرَاءَةِ لا يُوصَفُ مَا قَرَأَ كَثْرَةً. وَحَصَّلَ أُصُولًا كَثِيرَةً وَنُهِبَتْ أَيَّامُ التَّتَارِ، وَمَا بَقِيَ مِنْهَا فَوَقَفَهُ.
حَكَى الْعَلَمُ الْبِرْزَالِيُّ أَنَّ الشِّهَابَ ابْنَ السَّلَفِيِّ أَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَقَالَ: هَذِهِ مِنَ [النَّافِلَةِ] قَالَ: فَقَبِلْتُهَا ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ قَابِلْ مَعِي كِتَابًا فَقُلْتُ: مَا لِي فَرَاغٌ، فَرَاحَ وَبَعَثَ يُطَالِبُنِي بِالدَّرَاهِمِ فتحيلت فيها وأودعتها له ثم لقيت [ـه .. .. فَقُلْتُ لَهُ عندئذٍ خُذْهَا].
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute