وَقَدْ سَمِعَ السِّيرَةَ تَهْذِيبَ ابْنِ هِشَامٍ مِنِ ابْنِ الْمُقَيَّرِ، وَجُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ مِنْ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ الْجَوْزِيِّ. كَتَبَ إِلَيْنَا بِمَرْوِيَّاتِهِ.
(٥٨٠) [عُمَرُ بن عبد العزيز المغربي الآسفي]
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، الأَدِيبُ الْبَارِعُ، أَبُو حَفْصٍ الْمَغْرِبِيُّ الآسَفِيُّ الشَّاعِرُ.
لَهُ نظمٌ رائقٌ وهجوٌ مقذعٌ، سمعت مِنْ شِعْرِهِ وَلَمْ أُعَلِّقْهُ. وَكَانَ فِي سِنِّ الكهول في سنة أربع عشرة وسبعمائة [٧١٤ هـ - ١٣١٤ م].
سمعت عمر بن سعيد بكفربطنا يَقُولُ: عَايَنَ قومٌ الْغَرَقَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا قَوْمُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنْ هَلَكْنَا لَقِينَا اللَّهَ عَلَى تَوْبَةٍ، وَلَعَلَّنَا نَسْلَمُ بِالتَّوْبَةِ، فتابوا وبقي منهم رجلٌ لم يتب فأحلوا عَلَيْهِ فَلَمْ يَسْمَحْ بِتَوْبَتِهِ قَالُوا لَهُ: فَتُبْ مِنْ بَعْضِ الأَشْيَاءِ فَقَالَ: إِنِّي تَائِبٌ مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الأَفْيِلَةِ فَزَبَرُوهُ وَعَنَّفُوهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ غَرِقُوا فَسَلِمَ هُوَ عَلَى لوحٍ، ثُمَّ إِنَّهُ لَقِيَ ثَلاثَةً قَدْ نَجَوْا إِلَى الْبَرِّ فَبَقَوْا أياماً لا يجدون طَعَامًا وَعَايَنُوا التَّلَفَ فَوَجَدُوا حَيَوَانًا فَتَأَمَّلُوهُ فَإِذَا هُوَ فَرْخُ فيلٍ فَذَبَحُوهُ وَشَوَوْا مِنْ لَحْمِهِ، فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ مِنْ أَكْلِهِ وَقَالَ: قَدْ عَاهَدْتُ اللَّهَ، فَأَنَا أَمُوتُ وَلا آكُلُهُ. وَشَبِعَ أُولَئِكَ وَنَامُوا وَلَمْ يَنَمْ هُوَ مِنَ الْجُوعِ، فَجَاءَتْ فِي اللَّيلِ أُمُّ ذَلِكَ الْفَرْخِ فَجَعَلَتْ تَشُمُّ فَكُلُّ مَنْ وَجَدَتْ مِنْهُ رِيحَ لَحْمِ وَلَدِهَا قَتَلَتْهُ تَحْتَ قَوَائِمِهَا وَشَمَّتْ ذَاكَ فَلَمْ تَرَ رِيحًا فَلَفَّتْهُ بِزَلُّومِهَا وَأَلْقَتْهُ عَلَى ظَهْرِهَا وَهَرْوَلَتْ بِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَضَعَتْهُ عَلَى الطَّرِيقِ وَمَرَّ النَّاسُ بِهِ وَنَجَا.
(٥٨١) [عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، ابن القواس]
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَدِيرٍ، الثِّقَةُ الْمُعَمَّرُ مُسْنِدُ وَقْتِهِ نَاصِرُ الدِّينِ، أَبُو الْقَاسِمِ وَأَبُو حَفْصٍ الطَّائِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ابْنُ الْقَوَّاسِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute