سَمِعْتُهُ يَقُولُ: دَخَلْتُ مَلَطْيَةَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ستين وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦١ م] فَدَخَلْتُ كَنِيسَةً لِلْفُرْجَةِ فَإِذَا شَيْخٌ يَقْرَأُ وَبَعْدَ كُلِّ وَقْتٍ يَقُولُ: آو، آو فَقُلْتُ: يَا آيشبين ليشٍ تَعْمَلُ هَكَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا مكانٌ فِيهِ اسْمُ نَبِيِّكُمْ وَمَا يَفْعَلُهُ يَقُولُهُ. وَسَمِعْتُ الشَّيْخَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: بَقِيتُ مُدَّةً بِبَغْدَادَ بِزَاوِيَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ سَكْرَانَ، وَكَانَ هُنَاكَ ضَرِيرٌ يُلَقِّنُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّهُ خَتَمَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ نَحْوَ سِتِّينَ رَجُلا عَلَى اسْمٍ وَاحِدٍ.
وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: صَعِدْتُ ظَهْرَ إِيوَانِ كِسْرَى - وَهُوَ قبوٌ عَظِيمٌ مَعْقُودٌ بِالآجُرِّ وَالشَّقِ مِنْ أَسَاسِ الْعَقْدِ إِلَى الْجِهَةِ الأُخْرَى بِحَيْثُ إِنَّهُ منفصلٌ وَسَعَةُ الشَّقِّ خُطْوَةٌ.
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ صَادِقًا ثَخِينَ الْوَرَعِ، بَقِيَ ثَلاثِينَ سَنَةً مَا عَبَرَ حَمَّامًا. وَشَهِدَ وَقْعَةَ حِمْصَ وَغَزْوَةَ عَكَّا. وَكَانَ يَعِيشُ مِنْ بزورٍ يَجْمَعُهَا.
مَاتَ سنة سبع وسبعمائة [٧٠٧ هـ - ١٣٠٧ م].
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ فِي الصَّلاةِ مَرَّتَيْنِ وَمَا قَطَعْتُ الصَّلاةَ وَلَمْ تُوجِعْنِي شَدِيدًا ثُمَّ إِنِّي فَرَغْتُ وَقَتَلْتُهَا.
(٣٦٥) [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بن الجميزي]
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ابْنُ الشَّيْخِ بَهَاءِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَلامَةَ بْنِ الْجُمَّيْزِيِّ الْمِصْرِيِّ الشَّافِعِيِّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.