توفي سنة ست عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٦ م].
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وخلقٌ، قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ - حُضُورًا - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا ابْنُ فَارِسٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، نا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «يَأْتِي أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَيَمْدَحُهُ فَيَقْطَعُ ظَهْرَهُ، إِذَا طَلَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ حَاجَةً فَلْيَطْلُبْهَا طَلَبًا يَسِيرًا، فَإِنَّمَا هُوَ قَدَرُ الله ﷿».
(٤٢٤) [عبد الرحمن بن محمد بن قدامة]
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، شَيْخُ الإِسْلامِ قَاضِي الْقُضَاةِ فَرِيدُ الْعَصْرِ أَبُو الْفَرَجِ شَمْسُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
مَوْلِدُهُ فِي أَوَّلِ سنة سبع وتسعين وخمسمائة [٥٩٧ هـ - ١٢٠٠ م].
وَسَمِعَ أَبَاهُ الْقُدْوَةَ الزَّاهِدَ أَبَا عُمَرَ وَعَمَّهُ الشَّيْخَ الْمُوَفَّقَ وَتَفَقَّهَ بِهِ وَحَنْبَلا الْمُكَبِّرَ وَعُمَرَ بْنَ طَبَرْزَدَ وَأَبَا الْيُمْنِ الْكِنْدِيَّ وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْحَرَسْتَانِيِّ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ، وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ وَعَدَدٌ كَثِيرٌ، وَحَدَّثَ سِتِّينَ سَنَةً. وَهُوَ مِمَّنِ اجْتَمَعَتِ الأَلْسُنُ عَلَى مَدْحِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَالأَخْلاقِ الشَّرِيفَةِ. وقد سمع منه الحافظ ابن الحاجب بعد العشرين وستمائة [٦٢٠ هـ - ١٢٢٣ م] وَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْهُ الْحَافِظَ الضِّيَاءَ فَقَالَ: إمامٌ عالمٌ خيرٌ، وكان الإِمَامُ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَاوِيُّ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - يَقُولُ: هُوَ أَجَلُّ شُيُوخِي.
وَقَدْ حَدَّثَ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ عَنْهُ فِي مَشْيَخَتِهِ الَّتِي خَرَّجَهَا لِنَفْسِهِ. وَجَمَعَ الْمُفِيدُ نَجْمُ الدِّينِ بْنُ الْخَبَّازِ لَهُ سِيرَةً فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ جزءاً.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute