فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ انْحَرَفَ وَانْحَرَفْتُ ثُمَّ أَسْرَعَ وَأَسْرَعْتُ فَهَرْوَلَ وَهَرْوَلْتُ وَأَحْصَرَ وَأَحْصَرْتُ وَسَبَقْتُهُ وَدَخَلْتُ فليس إلا أن انضجعت فدخل فقال: مالك يا عائشة حسياء؟ قُلْتُ: لا شَيْءَ، قَالَ: لِتُخْبِرِنِّي أَوْ لِيُخْبِرُنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ الخبر، قال: فأنت السواد الذي رَأَيْتُهُ أَمَامِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَهَزَنِي فِي صَدْرِي أَوْجَعَنِي وَقَالَ: أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ قَالَتْ: فَمَهْمَا تَكْتُمُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: نَعَمْ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ بِبَابِكِ فَنَادَانِي وَاخْتَفَى مِنْكِ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَاسْتَغْفِرَ لَهُمْ، قَالَتْ: فَكَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قُولِي السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - بِكُمْ لاحِقُونَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَدْ رَوَاهُ حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ عَنْهُ فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَلَمْ يَنْسِبْهُ - وَشَذَّ يُوسُفُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حَجَّاجٍ فَقَالَ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ هارون فوافقناه.
(٦٢٩) [فاطمة بنت عبد الرحمن الدباهي]
فَاطِمَةُ بِنْتُ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى الدّبَاهِيِّ، وَتُسَمَّى خَدِيجَةَ.
رَوَتْ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَأَيْبَكٍ الْجَمَالِيِّ .. .. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهَا. وَهِيَ بِنْتُ الْمُعَمَّرَةِ سِتِّ الْفُقَهَاءِ بِنْتِ الْوَاسِطِيِّ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute