أول الجزء الخامس
(٢٩٦) [سليمان بن حمزة المقدسي]
سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ابْنِ الْقُدْوَةِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ، قَاضِي الْقُضَاةِ، أَبُو الْفَضْلِ وَأَبُو الرَّبِيعِ الْحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ فِي نصف رجب سنة ثمانٍ وعشرين وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٥ ماي ١٢٣١ م].
وَحَضَرَ جَمِيعَ الْبُخَارِيِّ عَلَى ابْنِ الزَّبِيدِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ اللَّتِّيِّ وَكَرِيمَةَ وَجَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ، وَحَضَرَ ابْنَ الْمُقَيَّرِ وَجَدَّهُ أَبَا حَمْزَةَ، وَأَجَازَ لَهُ عُمَرُ بْنُ كَرَمٍ وَمَحْمُودُ بْنُ مَنْدَهْ وَابْنُ عِيسَى الْمُقْرِئُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. خَرَّجَ لَهُ عَنْهُمُ الشَّيْخُ فَخْرُ الدين البعلبكي معجماً في سبعة عشر جُزْءًا. وَرَوَى عَنِ الْحَافِظِ الضِّيَاءِ نَحْوًا مِنْ خمسمائة جُزْءٍ أَوْ أَكْثَرَ وَكَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْهُ أَلْفَ جُزْءٍ، وَكَانَ مُلازِمًا لَهُ مُدَّةَ عَشْرِ سِنِينَ. وَقَدْ طَلَبَ بِنَفْسِهِ وَقَرَأَ كَثِيرًا عَلَى ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَغَيْرِهِ وَحَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْخَبَّازِ فِي مُعْجَمِهِ الَّذِي رَوَاهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّينِ وَالشَّيْخُ مُحِبُّ الدِّينِ مَا لا يُوصَفُ كَثْرَةً. وَكَانَ مُحِبًّا لِلرِّوَايَةِ مُهَذَّبَ الأَخْلاقِ كَيِّسًا مُتَوَاضِعًا زَكِيَّ النَّفْسِ خَيِّرًا مُتَعَبِّدًا مُتَهَجِّدًا عَدِيمَ الشَّرِّ لَهُ مُعَامَلَةٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَوْلا الْقَضَاءُ لَعُدَّ كَلِمُهُ إِجْمَاعٌ. وَقَدْ أَفْرَدَ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّينِ لَهُ سِيرَةً فِي جُزْءٍ فِيهَا مَحَاسِنُ، مَعَ خِبْرَتِهِ بِالْمَذْهَبِ وَشَرْحِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِتَصَانِيفِ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدين، أتقن ذلك على شيخ الإسلام شمس الدِّينِ. وَأَفْتَى أَزْيَدَ مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute