للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروي عن علي أنه كان يقاسمهم إلى الثلث في زمن عمر بالمدينة، فلما حصل إلى العراق قاسمهم إلى السدس.

وقال زيد: إذا اجتمعوا مع الجد كان الجد كأحدهم يقاسمهم ما لم تنقص المقاسمة من الثلث، فإن نقصه فرض له الثلث والباقي بين الإخوة ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾، وبنو العلات يدخلون في القسمة مع بني الأعيان إضرارا للجد، فإذا أخذ الجد نصيبه يخرجون خائبين، والباقي لبني الأعيان؛ لأن بني العلات يرثون مع الجد حال عدم بني الأعيان، وإن لم يرثوا معهم فيجب اعتبارهم في حق الجد كما اعتبروا في حق حجب الأم، كما لو ترك أما وأخوين أحدهما لأب، فللأم السدس، والباقي للأخ لأب وأم، وكما في أبوين وأخوين يعتبران لتنقيص نصيب الأم دون الاستحقاق، كذا ذكره التمرتاشي.

ولأنه إذا كانت أخت واحدة من بني الأعيان تأخذ نصف الكل بعد نصيب الجد؛ لأن حظها لا يزاد على النصف، ولا ينقص منه مع وجود بني العلات، فإن بقي شيء فلبني العلات كما لو كان مكان الجد صاحب فرض آخر.

مثال ذلك: جد وأخ، المال بينهما نصفان؛ لأن المقاسمة خير له، جد وأخوان المال بينهم أثلاث؛ لاستواء المقاسمة والثلث هاهنا، جد وثلاثة إخوة، ففرض الجد الثلث، والباقي بين الإخوة؛ لأن المقاسمة في هذه الصورة تنقصه من الثلث، فلو كانت الأخت لأب وأم وأختين لأب تأخذ الأخت لأب وأم النصف بعد نصيب الجد، والباقي للأختين لأب، فإن كان فيهم ذو فرض يعطى فرضه ثم ينظر في الباقي للجد بثلاثة أحوال المقاسمة، أو ثلث ما يبقى، أو سدس جميع المال، فيعطى ما يتوجب له منها، والباقي بين الإخوة والأخوات ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾.

مثال ذلك: جد، وأخ، وزوج للزوج النصف، والباقي بين الجد والأخ؛ لأن المقاسمة خير له، وكذا مع الزوجة جدة وجد وأخوان وأخت، للجدة السدس، وللجد ثلث ما يبقى، والباقي للأخوة ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾؛ لأن ثلث ما يبقى خير له.

جد وجدة وبنت وأخوان للجدة السدس، وللبنت النصف، وللجد السدس؛ لأن السدس خير له.

<<  <  ج: ص:  >  >>