وقوله: منعني هيبته غير مستقيم؛ لأن عمر لم يكن يزجر الناس عن الحق، وهو ألين لقبول الحق من الكل في العتبة في الأصول، ولئن ثبت هذا فمن الجائز أن لم يظهر؛ لأنه علم أن عمر أفقه منه فلم يظهر رأيه في مقابلة رأيه.
وما قال (١) ابن حزم في جواب مسألة زوج وأم وأخوان لأم، وتوريث من يرث بحال ويسقط بحال، وهم بنو الأم بعد توريث من نص الله تعالى على ميراثه، ولا يسقط بحال، وكانوا أسوأ حالا، وبعد استيفاء ما نص الله تعالى عليه إن فضل شيء أخذه وإلا لا؛ إذ ليس في وسع المكلف إلا هذا ممنوع وغير مستقيم؛ إذ في هذا اعتبار التفاوت في حالة الاستحقاق، وفي غير حالة الاستحقاق وهم أسوأ حالا، وفي وسع المكلف أن يقسم الحق على قدر حقوقهم كما في الوصايا والديون.
ثم اعلم أن مجموع المخارج سبعة، أربعة منها لا تعول: الاثنان، والثلاثة، والأربعة، والثمانية؛ لأن العول إنما يقع إذا اجتمعت الفرائض وضاق المال عن إيفاء الكل، وفي هذه المخارج إما أن يتم المال أو يبقى شيء من المال؛ لأن ما يخرج من سهمين نصفان، كزوج وأخت لأب وأم أو نصف، وما بقي كزوج وأخ لأب وأم، وما يخرج من ثلاثة ثلث، وما بقي كأم وأخ لأب وأم أو ثلثان، وما بقي كبنتين وأخ لأب وأم أو ثلث وثلثان كابنتين لأم وأختين لأب وأم، وما يخرج من أربعة ربع، وما بقي كزوج وابن أو ربع ونصف، وما بقي كزوج وبنت وأخ لأب وأم أو ربع وثلث، وما بقي كامرأة وأبوين، وما يخرج من ثمانية ثمن، وما بقي كامرأة وابن أو ثمن ونصف، وما بقي كامرأة وبنت وأخ لأب وأم، وثلاثة قد تعول الستة تعول إلى عشرة وترا وشفعا.
فلو اجتمع نصف وثلثان تعول إلى سبعة، كزوج وأختين لأب وأم، أو اجتمع نصفان وسدس كزوج وأخت لأب وأم وأخت لأب، وتعول أيضا إلى ثمانية، كزوج وأختين لأب وأم و [أختين](٢) لأم، أو كزوج وأخت لأب وأم وأختين لأم، أو كزوج وأخت لأب وأم وأخت لأب وأخت لأم.
(١) في النسخة الثالثة: (كان). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة.