الثلث، فانعدم صاحب الثلث؛ لأنا نقول يستقيم على أصل ابن مسعود، فإن الثمن يتصور أن يجتمع مع الثلث والثلثين والسدس على أصله، وهو أن المحروم يحجب حجب النقصان، كما لو ترك أمّا، وأختين لأب وأم، وأختين لأم، وامرأة، وابنا محروما.
فعندنا: أصل المسألة من اثني عشر، وتعول إلى سبعة عشر، والابن المحروم جعل كالمعدوم.
وعنده: من أربعة وعشرين، وتعول إلى إحدى وثلاثين؛ لأن الابن المحروم يحجب المرأة من الربع إلى الثمن، وذلك يكفي للتصور، ثم إن ضاق المخرج عن فرض يزاد ذلك على المخرج وهو العول.
والعَوْلُ لغةً: إما الميل إلى الجور ومنه قول أبي طالب:
بميزانِ صِدْقٍ لا يعولُ شَعِيرَةً … وَوَزَانِ صِدْقٍ وَزْنُهُ غير عائِلِ
أي: لا يميل مقدار شعيرة، ويقال: عالني يعولني أي: غلبني، ويقال: عال الميزان إذا ارتفع.
والعول أيضًا عول الفريضة، وأن يريد (١) بها ما يدخل النقصان على أهل الفرائض.
قال أبو عبيدة: أظنه مأخوذ من الميل؛ لأن الفريضة إذا عالت تميل على أهل الفرائض جميعًا فتنقصهم، كذا في الصحاح.
ثم العول ثابت عند عامة الصحابة ومن تبعهم، وهو مذهب عمر، وعلي، وابن مسعود، وزيد، والعباس، وفقهاء الأمصار.
وروي عن ابن عباس أنه قال في زوج وأخت لأم وأب وأم: من شاء باهلته أن المسائل لا تعول.
وسميت هذه المسألة مسألة الباهلة بذلك، وبقوله قال محمد بن الحنفية، ومحمد بن علي بن الحسين زين العابدين، وعطاء، وداود.
وروى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: لقيت زفر بن أوس النضري يمضي إلى ابن عباس يتحدث عنده، فقال ابن عباس: إن الذي أحصى