والثاني: الثلثان، والثلث، والسدس على التضعيف والتنصيف، وهو ظاهر.
وبعض الفرضيين جعلوا لكل نوع واحدًا (١)، فقال: نسبة الثمن إلى السدس كنسبة الربع إلى الثلث، وكنسبة النصف إلى الثلثين؛ لأن الثمن ثلاثة أرباع السدس، والربع ثلاثة أرباع الثلث، والنصف ثلاثة أرباع الثلثين، ويتضح هذا في أربعة وعشرين، فإنه مخرج لجميع الفروض حتى قيل: لو تصور اجتماع هذه الفروض في حادثة واحدة لكانت تخرج من أربعة وعشرين، فيخرج كل من النوعين مفردًا ومختلطا، أقل عدد يخرج منه ذلك الكسر صحيحًا، كالاثنين للنصف، والأربعة للربع والنصف، وثلاثة الأرباع والثمانية للنصف والربع والثمن، والسبعة للأثمان، والثلاثة للثلث والثلثين، والستة للنصف والثلث والسدس وخمسة أسداس.
ومخرج مختلطات النوعين ينحصر في ستة واثني عشر وأربعة وعشرين؛ لأن النصف إذا اختلط ببعض الصنف (٢) الثاني أو بجميعه يخرج من ستة، والربع (٣) إذا اختلط ببعضه أو بجميعه يخرج من اثني عشر، والثمن إذا اختلط ببعضه أو بجميعه يخرج من أربعة وعشرين، فمخارج الفروض هذه الثلاثة واثنان وثلاثة وأربعة وثمانية.
ولا يقال: لا يتصور أن يجتمع الثمن مع الثلثين، والثلث والسدس؛ لأن في حال ما يكون للمرأة الثمن يكون صاحب الثلثين بنتين وصاحب السدس أما أو جدة، إلا أنه [انعدم](٤) صاحب الثلث؛ لأن صاحب الثلث إما الأم أو أولادها، والأم حجبت من الثلث إلى السدس، وأولاد الأم حجبوا من جميع
= الفريضة عليها ليدخل النقص على كل واحد بقدر فريضته. فلو كانت المسألة (زوج وأختان شقيقتان) مثلا فمسألتهم من ستة للزوج النصف ٣ من ٦ وللأختين الثلثان ٤ من ٦ المجموع ٤+٣=٧ فأصل المسألة: ٦ وتعول إلى: ٧ وأصول المسائل التي يمكن دخول العول عليها هي: (٦) / (١٢) / (٢٤). عندما لا يحصل المستحق على فرضه كاملا، أما العاصب إذا لم يبق له شيء فإنه يسقط إلا في مسألة المشتركة. (١) في الأصل: (الكل وعاء واحد)، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) كذا بالأصل، وفي النسخة الثالثة: (النصف). (٣) في الأصل: (الرابع) والمثبت من النسخة الثالثة. (٤) مثبتة من النسخة الثالثة.