للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو ترك بنتا وأما وأخا توأما فعندنا المال بين البنت والأم أرباعًا فرضًا وردا، ولا شيء للتوأم كما ذكرنا.

وعلى قول مالك الباقي للتوأم بالعصوبة، وعلى قول إبراهيم الباقي للأخ توأما كان أو غيره؛ لأنه أقرب عصوبة لأمه.

ولو ترك ابن ابن الملاعنة بنتا وأما وعما، فعندنا هذا والأول سواء، ولا شيء للعم، وهو قول الجمهور؛ لأنه عم لأم، فلا يكون عصبة، وعلى قول مالك إن كان العم توأما مع أبيه الباقي للعم؛ لأنه عصبة.

وعند إبراهيم الباقي للعم؛ لأنه أقرب عَصَبَةَ أمه، فلو لم يترك ابن الملاعنة ذا سهم، فعندنا هو بين ذوي الأرحام كميراث غيره. وهكذا روي عن علي.

وعند من جعل عصبة أمه عصبته فالمال لعصبة أمه.

مثاله: ترك خالا وخالة فعندنا: هو بينهما نصفين، وعندهم: هو للخال، ولو أكذب الملا عن نفسه لا يلحقه النسب بعد موته إلا أن يكونا توأمين مات أحدهما وأكذب نفسه، والآخر باق.

وعند الأكثر يلحقه وقد مر في اللعان.

والحكم في ميراث ولد الزنا كالحكم في ولد الملاعنة على ما ذكرنا من الأقوال والاختلاف، إلا أن الحسن بن صالح قال: عصبة ولد الزنا سائر المسلمين؛ لأن أمه ليست بفراش، بخلاف ولد الملاعنة، والجمهور على التسوية بينهما؛ لانقطاع النسب كما ذكرنا، وولد الزنا لا يلحق الزاني إذا استلحقه عند الجمهور.

وعن الحسن وابن سيرين يلحق الواطئ إذا أقيم عليه الحد أو ملك الموطوءة.

وروى ابن عاصم عن أبي حنيفة أنه قال: لا أرى بأسا إذا تزوجها الزاني مع حملها وتستر عليها، والولد ولده.

النوع الثاني العصبة السببية، وهو المعتق ثم عصبته من الذكور على الترتيب المذكور في العصبات، وقد مر الكلام فيه على الاستقصاء في كتاب الولاء، ثم آخر العصبات مولى العتاقة، وهو مقدم على ذوي الأرحام، والرد عند الجمهور من الصحابة والتابعين.

<<  <  ج: ص:  >  >>