شُرَكَاءُ فِي الثَّلُثِ﴾ ذكورهم وإناثهم في القسمة والاستحقاق سواء أما في [ … ](١) قوله تعالى: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ والشركة المطلقة تقتضي المساواة ألا ترى أنه لو قال: أنتَ شريكي في المال بينهما نصفين، كذا في الأسرار.
ولا يعلم فيه خلاف، وقد روي عن ابن عباس ﵁ في رواية شاذة أن الثلث [بين](٢) الإخوة والأخوات لأم ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] كما في قسمة ميراث الأم بينهم، وقد مر جوابه.
وأما في الاستحقاق فلقوله تعالى: ﴿وَلَهُ أَخُ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ﴾ سواهما في استحقاق السدس، وفي بعض النسخ الفرائض في الاستحقاق سواء، ويلزم منه أنهم في الشركة سواء فلا يحتاج إلى قوله والقسمة.
قيل في جوابه: لا يلزم من السوية في الاستحقاق أن يكونوا في الشركة سواء فإن الابن مع البنت سواء في كونهما عصبة ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ في القسمة، ثم [إنهم](٣) يسقطون بالولد، وولد الابن وإن سفل، والأب والجد بالإجماع، إلا برواية شاذة عن ابن عباس أنه قال في أبوين وأخوين لأم: للأم الثلث، وللأخوين الثلث، وروي عنه: لهما ثلث الباقي، والباقي للأب، وهذا بعيد جدا فإن ولد الأم يسقطون بالجد بالإجماع فكيف يرثون مع الأب عنده.
والأصل في هذه الجملة قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخُ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ﴾ الآية، والكلالة عند الجمهور: من ليس له ولد ولا والد فيسقط في توريثهم عدم الوالد والولد، والولد يشمل الذكر والأنثى، والوالد الأب والجد.
واختلف أهل العلم في الكلالة، قيل: هي اسم للورثة ما عدا الوالدين والمولودين، نقل ذلك عن أبي بكر، وهو اختيار أهل الكوفة والمدينة، وهو قول الجمهور كأنه اشتق من الإكليل الذي يحيط بالرأس ولا يعلو عليه فكانت الورثة ما عدا الوالدين والولد قد أحاطوا بالميت من حواليه لا من أعلاه وأسفله.
(١) بياض بالأصل بقدر كلمتين، وسقط مقدار سطر من النسخة الثالثة. (٢) بياض بالأصل، والمثبت من النسخة الثالثة. (٣) بياض بالأصل، والمثبت من النسخة الثالثة.