نافلته إلى مواليه في ظاهر الرواية، ورواية الحسن عن أبي حنيفة تخالف ظاهر الرواية في جميع هذه الفصول، ويسقط بالأب فقط بالإجماع.
قال صاحب الصحائف في فرائضه: ما قالوا أن الجد الصحيح هو الذي لم يتخلل في نسبته بينه وبين الميت أم غير جامع للجد الذي في نسبته أم كأب الأب، وهو أيضًا أب أم الأم، أو أب أب الأم فإنه جد صحيح، وتخلل في نسبته بينه وبين الميت أمّ، فالصواب أن يقال: الجد الصحيح هو الذي ينسب إلى الميت بدون دخول أم.
وهكذا قال في تعريف الجدة الصحيحة: هي التي تنسب إلى الميت بدون دخول جد فاسد والفاسدة التي يدخل ليكون جامعًا.
قال شيخي العلامة مولانا علاء الدين عبد العزيز ﵀: لم يدخل في النسبة التي باعتبارها جد صحيح أم فيكون ما أورد جد صحيح بجهة، وغير صحيح بجهة [فيصدق](١) عليه كلا الطرفين ضرورة، وإنما يرد بقضاء أن لو كانت في صحته بتلك الجهة دخلت الأم فيها، أو [بالجهتين جميعًا](٢).
ولا شك أن المراد من قولهم في نسبته:"بينه وبين الميت نسبة " ما لا جميع جهات النسبة (٣)، وتعريفهم صادق عليه هذا الطريق، ألا ترى أن ما ذكره يرد على التعريف الذي اختاره أيضًا، والجواب في تعريف الجدة الصحيحة مثل الجواب في الجد الصحيح.
والثالث: الأخ لأم وله السدس.
ويستوي في أولاد الأم الذكر والأنثى فللواحد السدس لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١٢]، والمراد منه الأخ أو الأخت لأم، ثبت ذلك بقراءة سعد بن أبي وقاص فقرأ:(وله أخ أو أخت لأم) صريحًا.