قيل في جوابه: المسألة مصورة فيما إذا وقف في الحجة الأولى، فلا يكون جمعا بين الإحرامين، فيلزمه الإحرام الثاني؛ لكن تعذر الأداء، ولكن لا يستقيم هذا مع قوله:(لأن الجمع بين الإحرامين بدعة)، ولاختلاف الرواية في وجوب الدم بسبب الجمع.
قوله:(لأن الجمع بين الإحرامين) إلى آخره: دليل لقوله: (وعليه دم قصر أو لم يقصر)(١).
(في غير أوانه)؛ لأن أوان الحلق في الحجة الأخرى العام القابل، فيلزمه الدم بالإجماع؛ لأجل الجناية على الإحرام الثاني.
(على ما ذكرنا)؛ وهو أن التأخير لا يوجب شيئًا عندهما.
قوله:(فلهذا)؛ أي: فلأجل أن التأخير جناية عنده؛ سوى بين الحلق وعدمه.
قوله:(فعليه دم)؛ أي: بالاتفاق (لإحرامه قبل الوقت)؛ لأن وقته بعد الحلق عن الأول.
قوله:(وهذا)؛ أي: الجمع بين إحرامي العمرة (مكروه)؛ لما ذكرنا، ثم إن محمدًا سكت عن إيجاب الدم بسبب الجمع بين إحرامي الحج في الجامع، وأوجب ذلك في كتاب مناسك المبسوط، وقد ذكر بعض مشايخنا في ذلك روايتين، وذكر في الجامع وجوب الدم بسبب الجمع بين إحرامي العمرة من غير اختلاف الروايتين.