في زمان واحد بخلاف ما إذا حلق كله فيها، فإنه نزل ذلك منزلة اختلاف المكان في سجدة تلاوة آية سجدة واحدة فلا يتداخل، أما ترك الرمي إنما يتحقق في زمان واحد وهو غروب آخر الأيام، فصار بمنزلة تكرار تلاوة آية سجدة واحدة في مجلس واحد. كذا في الخبازية (١).
قوله:(على التأليف)؛ أي: الترتيب، وبه قال الشافعي في قول، وقال في قول: يسقط رمي كل يوم بمضي ذلك اليوم (٢).
وقلنا: هذا واجب فات عن وقته يسقط أصلا؛ لما أنه عرف قربة في ذلك اليوم.
وقلنا: هذا واجب فات عن وقته، وله مثل مقدور في هذا الوقت، فيجوز أن يقضي ما عليه بالمثل المشروع، وإن لم يكن في النفل مشروعًا.
وإنما قلنا: إن له مثلا مشروعًا؛ لأن هذه الأيام أيام الرمي، لكن شرعية الرمي لم تظهر في حق النوافل، فجاز أن تظهر في حق القضاء.
نظيره المغرب إذا فات عن وقته، فإنه يُقضَى، مع أن التنفل بثلاث ركعات غير مشروع؛ لما قلنا: إنه من الجائز أن يكون مشروعًا، لكن لم يظهر في حقه، فظهر في حق القضاء أنه نسك تام.
فإن قيل: هو مخير في اليوم الثالث بين النَّفْرِ وبين الإقامة بمنى، وهذا آية كونه تطوعًا، فكيف يجب بتركه الدم؟
قلنا: التخيير قبل طلوع الفجر من اليوم الرابع، فأما بعد طلوعه وجب عليه الإقامة، ويجب بتركه الدم، كالتطوع إذا تركه بعد الشروع.
قوله:(إحدى الجمار الثلاث): حتى لو ترك جمرة العقبة في اليوم الثاني
(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٣/ ٦٠). (٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٢٠٢)، والمجموع للنووي (٨/ ٢٤٠).