يتكلف في ستره من عدمه، أما هاهنا زواله من الزينة؛ لأن به يزول الشعث والتفل الناشئين من انتشار الشعر، وهذا أمر عارض فإنه يزيد صفرة الوجه.
وفي شرح الطحاوي: كل موضع يلزمه الدم إذا فعل ذلك لعلة أو ضرورة يتخير إن شاء ذبح شاة، وإن شاء تصدق على ستة مساكين، وإن شاء صام ثلاثة أيام، وهذا معنى قوله:(بخلاف المضطر … ) إلى آخره (١).
قوله:(حتمًا)، نفي لقول الشافعي، فإنه يقول: إذا حلق المحرم غير مضطر؛ فهو مخير بين الأشياء الثلاثة كما في حالة الضرورة (٢).
قوله:(بما نال)، أي: بسبب ما نال المحظور؛ أي: المحلوق.
(كالمغرور في حق العقر) حيث لا يرجع به على بائعه.
صورته: اشترى جارية فاستولدها ثم استحقت يغرم قيمة الولد والعقر ويرجع بها على البائع ولا يرجع بالعقر؛ لأنه بسبب (ما نال من الراحة) بالوطء؛ ولهذا قيل: الصداق على من رفع الساق، وكما إذا أكره على أكل مال الغير فإن ثمة لا يرجع المكره بضمان ما أكل؛ وهذا لأنه لا يجوز أن يجمع بين الضمان والمضمون؛ لأنه يؤدي إلى أن يسلم له عوضان بمقابلة مضمون واحد، ولا وجه إليه في باب الضمان.
وقال بعض العلماء: يرجع على الحالق، وهو أحد قولي الشافعي (٣)، وأبي حازم من أصحابنا وزفر إذا حلق بغير أمره ومكرها (٤)؛ لكن يرجع بأقل الأمرين من قيمة الشاة أو الطعام عنده؛ لأن الفدية على التخيير عنده فكان متطوعا في الزيادة.