كان حاضر المسجد غير محتاج إلى السفر؛ إذ لا يلحقه به كثير مشقة، فلا يوجد معنى الترفه في حقه، وفي حق الآفاقي ذلك، فيوجد في حقه معنى الترفه. كذا في المبسوط (١).
قوله:(بخلاف المكي) متصل بقوله: (وليس لأهل مكة تمتع ولا قران)(٢) ذكره في الكافي.
(وقرن) يعني المكي إذا كان بالكوفة وانتهى إلى الميقات، وقرن بين الحج والعمرة وأحرم بهما؛ صح، ويلزمه دم القران؛ لأن صفة القارن أن تكون عمرته وحجته ميقاتين، وقد وجد هذا في حقه، فكان بمنزلة الآفاقي. كذا في المبسوط (٣).
وإنما خصه بالقران؛ لأنه لو اعتمر هذا المكي في أشهر الحج وحج من عامه لا يكون متمتعًا، ساق الهدي أم لم يسق؛ لأن الآفاقي إنما يكون متمتعًا إذا لم يُلِمَّ بأهله إلمامًا صحيحًا بين النسكين، والمكي هنا ملم بأهله بينهما حلالا ساق الهدي أو لم يسق؛ لأن الآفاقي إنما يكون عوده غير مستحق، فمنع ذلك صحة إلمامه.
وإنما يصح قرآن هذا المكي إذا خرج من الميقات قبل أشهر الحج؛ لأنه لو خرج بعد دخوله وهو بمكة؛ صار ممنوعًا عن القرآن شرعًا، فلا يتغير ذلك بخروجه من الميقات. هكذا روي عن محمد. كذا في المبسوط وجامع المحبوبي.
ولكن ذكر في شرح المجمع مطلقًا: والمكي إذا خرج إلى الكوفة وقرن أو