للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِلْحَاجِّ وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُ الحَاجُّ» ثُمَّ الأَصْلُ أَنَّ كُلَّ رَمْيِ بَعْدَهُ رَمْيٌ يَقِفُ بَعْدَهُ، لِأَنَّهُ فِي وَسَطِ العِبَادَةِ فَيَأْتِي بِالدُّعَاءِ فِيهِ، وَكُلُّ رَمْيِ لَيْسَ بَعْدَهُ رَمْيٌ، لَا يَقِفُ لِأَنَّ العِبَادَةَ قَدِ انْتَهَتْ، وَلِهَذَا لَا يَقِفُ بَعْدَ جَمْرَةِ العَقَبَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ أَيْضًا.

قَالَ: (وَإِذَا كَانَ مِنْ الغَدِ رَمَى الجِمَارَ الثَّلَاثَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ كَذَلِكَ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَعَجَّلَ النَّفْرَ إِلَى مَكَّةَ نَفَرَ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ رَمَى الجِمَارَ الثَّلَاثَ فِي اليَوْمِ

الترتيب؛ لأنه - أي الرمي - عبادة، وإذا كان في وسطها ينبغي أن يقف؛ لأن اللائق فيها الوقار والسكينة، بخلاف ما إذا لم يكن بعده رمي؛ لأن العبادة لا تبقى.

فإن قيل: الأصل أن الدعاء بعدها كما في الصلاة.

قلنا: لا، بل الأصل أن يكون الدعاء مقترنا بها، وإنما أخرت في حق الصلاة لعدم جواز التكلم فيها. كذا قيل.

والأولى أن يتمسك فيه بفعل النبي ؛ فإنه وقف عند الجمرتين، ووقوفه في الوسطى أكثر مما وقف في الجمرة الأولى، ولم يقف عند جمرة العقبة.

(وإذا كان من الغد) وهو اليوم الثالث من أيام النحر.

(النفر): الرجوع والذهاب إلى مكة.

(وإن أراد أن يقيم) أي: بمنى.

وفي الخلاصة: أيام النحر ثلاثة، والتشريق ثلاثة، وستة أيام تمضي بأربعة أيام؛ فإن اليوم الأول: نحر خاص، واليوم الثاني والثالث: نحر وتشريق، والرابع: تشريق خاص، ويسمى اليوم الأول يوم النحر.

ويوم القَرِّ الثاني من النحر؛ لأن الناس يقرّون في ذلك اليوم بمنى للنحر والرمي، وسماه في الحديث: يوم الرؤوس؛ لأن الناس يأكلون فيه الرؤوس.

واليوم الثالث من النحر سماه في الحديث يوم الأكارع؛ لأنهم يأكلون فيه الكارع ويسمى اليوم الثالث من النحر: يوم النفر الأول، واليوم الرابع من التشريق يوم النفر العام.

<<  <  ج: ص:  >  >>