الترتيب؛ لأنه - أي الرمي - عبادة، وإذا كان في وسطها ينبغي أن يقف؛ لأن اللائق فيها الوقار والسكينة، بخلاف ما إذا لم يكن بعده رمي؛ لأن العبادة لا تبقى.
فإن قيل: الأصل أن الدعاء بعدها كما في الصلاة.
قلنا: لا، بل الأصل أن يكون الدعاء مقترنا بها، وإنما أخرت في حق الصلاة لعدم جواز التكلم فيها. كذا قيل.
والأولى أن يتمسك فيه بفعل النبي ﵇؛ فإنه ﵇ وقف عند الجمرتين، ووقوفه في الوسطى أكثر مما وقف في الجمرة الأولى، ولم يقف عند جمرة العقبة.
(وإذا كان من الغد) وهو اليوم الثالث من أيام النحر.
(النفر): الرجوع والذهاب إلى مكة.
(وإن أراد أن يقيم) أي: بمنى.
وفي الخلاصة: أيام النحر ثلاثة، والتشريق ثلاثة، وستة أيام تمضي بأربعة أيام؛ فإن اليوم الأول: نحر خاص، واليوم الثاني والثالث: نحر وتشريق، والرابع: تشريق خاص، ويسمى اليوم الأول يوم النحر.
ويوم القَرِّ الثاني من النحر؛ لأن الناس يقرّون في ذلك اليوم بمنى للنحر والرمي، وسماه في الحديث: يوم الرؤوس؛ لأن الناس يأكلون فيه الرؤوس.
واليوم الثالث من النحر سماه في الحديث يوم الأكارع؛ لأنهم يأكلون فيه الكارع ويسمى اليوم الثالث من النحر: يوم النفر الأول، واليوم الرابع من التشريق يوم النفر العام.