للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المَقَامِ الَّذِي يَقِفُ فِيهِ النَّاسُ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ، وَيُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ، وَيَدْعُو بِحَاجَتِهِ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) لِقَوْلِهِ : «لَا تُرْفَعُ الأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ» وَذَكَرَ

فيقوم ويحمد الله ويثني عليه، ويهلل ويكبر ويصلي على النبي ، ويدعو بحاجته، يريد بقوله: (ثم يأتي المقام) إلى آخره؛ أعلى الوادي، ثم يرمي الجمرة الوسطى. كذا في الإيضاح والمبسوط (١).

وفي المستصفى: للجمرة التي تلي مسجد الخيف أربعة أسامي:

أحدها: الجمرة الأولى؛ لأنها أول جمرة من الجمار. وجمرة الدنيا، تأنيث الأدنى لهذا المعنى. وجمرة القصوى؛ لأنها أقصى الجمار من مكة.

والحاصل: أن الإمام في اليوم الثاني من النحر يُصلّي الظهر في مسجد الخيف -وهو مسجد إبراهيم ويخطب بعدها خطبة ما بقي من مناسكهم؛ لأنها آخر الخطب الثلاث، ثم يأتى الجمار والجمرة التي تلي المسجد.

(ويقف عندها) أي: عند الجمرة الأولى.

(عند الجمرتين) (٢) أي: الأولى والوسطى.

(في المقام الذي يقف فيه الناس) يريد به أعلى الوادي. كذا في المحيط (٣).

(ويدعو بحاجته) وفي المحيط: لم يؤقت محمد في الدعاء.

وذكر أبو يوسف في مناسكه لهارون الرشيد ويقول: اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورًا، اللهم إليك أفضتُ، ومن عذابك أشفقتُ، وإليك رهبتُ، فاقبل نسكي، وعظم أجري وارحم تضرعي واقبل توبتي، واستجب دعائي، وأعطني سؤلي.

ثم يأتي جمرة الوسطى ويصنع كما في الأولى.

ولو لم يقف عند الجمرتين؛ لم يلزمه شيء.


(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/٢٣).
(٢) انظر المتن ص ١٤٦.
(٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>