للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ومنها ما ذكره في مسندي أحمد وابن أبي شيبة أنه قال: «النفقة فِي الحَجِّ كالنفقة في سبيل اللهِ بِسَبْعِمائَةِ ضِعْفٍ» (١).

وعن سعيد بن جبير قال: دخلت على ابن عباس في مرضه الذي مات فيه فسمعته يقول لبنيه: يا بَنِيَّ حُبُّوا مشاةً فإني [ما أسفي على شيء أي: أحزن- ما أسفي على لم أحُجّ ماشياً] (٢) وإني سمعت رسول الله يقول: «مَنْ خَرَجَ من بيتِهِ ماشِيًا إِلَى مَكَّةَ كَتَبَ اللهُ لهُ بكلِّ خُطوةٍ سَبْعِمِائَةِ حَسنةٍ كُلُّ حسنةٍ مثل حَسنَة الحَرَمِ» قيل: وما حسنة الحرم يا رسول الله؟ قال: «كل حسنة مائة ألفِ حَسَنةٍ» رواه أبو داود (٣).

ومنها ما ذكره جمال الدين الإستاجي في مناسكه قال : «أعظم الناس ذنبًا من وقف بعرفة وظنَّ أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَنْ يَغْفِرَ له».

وقال : «الحجرُ ياقوتةٌ مِنْ يواقيتِ الجَنة وأنه يُبعثُ يوم القيامة ولَهُ عَينانِ يُبْصِرُ بهما ولسان ينطِقُ بهِ يشهدُ لِمَنْ اسْتَلَمَهُ بحق وصِدْقٍ» (٤)، وكان يُقبله كثيرًا.

وقال : «حَجَّةٌ مبرورة خيرٌ مِنَ الدّنيا وما فيها، والحَجَّةُ المَبرورَةُ ليس لها جزاءً إلا الجنة» (٥).

وقال : «الحَجَّةُ المبرورَةُ كفارَةُ سَبْعِينَ سَنَةٍ»، وفي الخبر: " النَّظرُ إِلَى الكعبة بغير طواف وبغير صلاةٍ أفضل عندَ اللهِ تَعالى مِنْ عِبادَةِ سَنَةٍ بِصِيامِ نَهارِها وقيام لياليها " (٦).


(١) أخرجه أحمد (٣٨/ ١٠٦ رقم ٢٣٠٠)، قال الهيثمي: وفيه أبو زهير ولم أجد من ذكره. مجمع الزوائد (٣/ ٢٠٨).
(٢) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥٤٢ رقم ٨٦٤٦)، والحاكم (١/ ٦٣١ رقم ١٦٩٢) وصححه.
(٤) أخرجه الترمذي (٢/ ٢٨٦ رقم ٩٦١) وحسنه، وابن حبان في الصحيح (٩/٢٥ رقم ٣٧١١).
(٥) أخرجه البخاري (٢/٣ رقم ١٧٧٣)، ومسلم (٢/ ٩٨٣ رقم ١٣٤٩) من حديث أبي هريرة.
(٦) بنحوه أخرجه الأزرقي في أخبار مكة (٢/٨)، ولفظه: عن يونس بن خباب قال: «النظر إلى الكعبة عبادة فيما سواها من الأرض عبادة الصائم القائم الدائم القانت».

<<  <  ج: ص:  >  >>