للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن ينفع ذلك وإلا فلا لإضاعة المال وقد نهى الشرع عنه.

الشرط الثاني: أن يكون البائع مضطرا إلى بيعه وإلا فلا يجوز.

الشرط الثالث: أن لا يكون البيع قبل البدو متما لأ عليه في البلد وإن تماما عليه في البلد فلا يجوز لأنه من الفساد والله لا يحب الفساد.

قوله: (لأ على التبقية) أي ولا يجوز بيع الثمار ونحوه على أن يبقيه في أصوله حتى يطيب لأن في ذلك غرر، ولأنها تتعرض للعاهات، فلا يؤثر بالقدرة على التسليم حال القطاف ببينة.

قوله: (أو الإطلاق) أي ولا يجوز شراء الثمر على الإطلاق وهو إن لم يذكر القطع الأن ولا التبقية وهو المشهور لأنه يحمل على التبقية وظاهر المدونة الجواز، وقال بعضهم هو أظهر لأنه يحمل على القطع فيجوز كاشتراطه.

قوله: (وبدوه في بعض حائط كاف في جنسه) أي وبدو الصلاح في بعض الحائط كاف في بيع جميعه كان له أو لغيره أي كان في جنسه، وأما إن كان غير جنس المبيع فلا يكفي عند بعض العلماء، والمذهب أن بدو صلاح بعض الحائط كاف في بيع جميعه، وإنما اختلف في غيره من حوائط البلد، وفيه ثلاثة أقوال، ثالثها المشهور: يكفي في بيع ما جاوره لا في بيع ما بعد عنه. انتهى من إكمال الإكمال (١).

قوله: (إن لم تبكر) أي والبد و في البعض كاف ان لم يعجل ذلك البعض بالبدو.

قوله: (لا بطن ثان بأول) أي فلا يباع بطن ثان يبدو صلاح البطن الأول كما إذا كان للشجر بطنان فالثاني ليس للمبتاع إلا أن يشترطه.

قوله: (وهو الزهو) أي وبدو الصلاح المذكور هو الزهو في الثمر (وظهور الحلاوة) في غير الثمر كالزبيب مثلا (والتهيؤ للنضج) في كالموز.

قوله: (وفي ذي النور: بانفتاحه، والبقول بإطعامها وهل هو في البطيخ الاصفرار؟) أي والزهو في ذي النور بانفتاح النور في كالورد والياسمين والزهو في البقول بإطعامها أي إذا كان له طعم وهل الزهو في البطيخ الإصفرار لأن المقصود (أو التهيئ للتبطيخ؟) وإن لم يصفر (قولان) من غير ترجيح.

قوله: (وللمشتري بطون: كياسمين، ومقثأة. ولا يجوز بكشمر) أي وللمشتري بطون ما


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٣٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>