بشرط البائع على المبتاع إن لم يأتي بالثمن لأجل كذا فلابيع، واختلف فيها قول مالك فمرة أجاز البيع ومرة أبطل الشرط، ومرة ألزم الشرط وجعل للآخر الخيار. إكمال الإكمال (١).
وكذلك لا يوفى بشرط ما لا غرض فيه ولامالية كاشتراط كون العبد أميا فيجده كاتبا وهذه النظائر الستة يجوز البيع فيها ويبطل الشرط.
قوله:(وصحح؟ تردد) راجع لقوله: أولا.
قوله:(وصح بيع ثمر ونحوه بدا صلاحه) لو قال المصنف وجاز لأن بيع الثمار بعد بدو الصلاح جائز ابتداء.
قوله:(ونحوه) أي وجاز بيع ثمر شجر نخل أو غيره، ونحو الشجر كالزرع والبقول وشبه ذلك.
قوله:(إن لم يستتر) أي وجوز بيع ذلك إذا لم يستتر في أكمامها أو تبنه، وأما إن استتر فلا يجوز، لأنه جزاف غير مرئي.
قوله:(وقبله مع أصله أو ألحق به) أي وجاز بيع الثمار ونحوها قبل بدو الصلاح، إذا بيع ذلك مع أصله وهو الشجر في الثمار، والأرض في الزرع، فيكون تبعا، ونهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها.
قلت: نهى المبتاع عن أن يغر بماله، والبائع عن أن يأخذ مال أخيه بغير عوض يقابله إذا هلكت الثمرة. كما قال ﷺ: «أرأيت إن منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه (٢). إكمال الإكمال (٣).
وكذلك إن ألحق الثمر بالأصل كما إذ اشترى الأصل ثم ألحق الثمرة إليه بالشراء فإن ذلك يجوز قبل بدو الصلاح على المشهور لأنه ملحق بالعقد على الأصل. واختلف في الملحقات بالعقد هل تعد واقعة في العقد أم لا.
قوله:(أو على قطعه إن نفع واضطر له ولم يتمالا عليه) أي ويجوز بيع الثمار على قطعه الآن بشروط ثلاثة وهي:
(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٣٨٥. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٣٩) كتاب البيوع. (٩٣). باب بيع المخاضرة. الحديث: ٢٠٩٤. وأخرجه مسلم في صحيحه (٢٢) كتاب المساقاة (٣) باب وضع الجوائح. الحديث: ١٥. (١٥٥٥) (٣) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٣٥٨.