قوله:(كتلطيخ ثوب عبد بمداد) التشبيه لإفادة الحكم وذلك كالشرط أنه نساخ.
ابن عرفة: هذا إذا ثبت أن السيد هو الذي فعله أو أمر بفعله.
قوله:(فيرده بصاع من غالب القوت، وحرم رد اللبن) أي فإن وقع التصرية ونزل رد الذي وقع فيه التصرية مع صاع من أغلب القوت وهو المشهور وقيل صاع من تمر فقط وإن غلا الثمن لأن الحديث جاء: وصاعا من تمر (١)، وحرم رد اللبن عوضا عن الصاع.
قال مالك ﵀: وهذا الحديث ليس لأحد فيه رأي.
قوله:(لا إن علمها مصراة) أي فإنه لا يردها بل لزمته إلا أن يخالف العادة فيكون له الرد.
قوله:(أو لم تصر، وظن كثرة اللبن؛ إلا إن قصد واشتريت في وقت حلابها، وكتمه) أي فإنه لا يردها إلا بثلاث شروط وهي أن يقصد اللبن لا غيره وأن تكون مشتراة وقت الحلاب وأن يكون البائع كتم قلة لبنها فإن توفرت هذه الشروط فإنه يردها وكذلك من اشترى شاة ليضحي بها فذبحها فوجدها عجفى لا تجزي فإنه يردها، وكذلك من اشترى بذرا وزرعه فوجده لا ينبت فإنه عيب يرد به وكذلك إذ اشترى بقرة للحرث فوجدها لا تعرف الحرث.
قوله:(ولا بغير عيب التصرية) أي فإن رضي البائع بعيب التصرية ثم وجد بها عيبا يردها به فإنه إن ردها بذلك فلا يرد معها صاعا (على الأحسن).
قوله:(وتعدد بتعددها على المختار والأرجح) أي ويتعدد الصاع بتعدد المصرات على ما اختاره اللخمي وابن يونس، والذي عليه الأكثر الإكتفاء بصاع واحد عن الجميع.
قوله:(وإن حلبت ثالثة فإن حصل الاختبار بالثانية فهو رضى، وفي الموازية له ذلك، وفي كونه خلافا تأويلان) أي فإن حلبت المصرات حلبة ثالثة فإن حصل الإختبار بالحلبة الثانية فذلك رضا من المبتاع بها وفي الموازية له ردها بعد الحلبة الثالثة، وفي كون قوله ذلك خلافا للمدونة أووفاقا تأويلان.
(١) أخرجه مسلم في صحيحه: (٣٩) كتاب البيوع (٦٤) - باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة الحديث: ٢٠٤٣ وأخرجه مسلم في صحيحه: (٢١). كتاب البيوع، (٤). باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه … الحديث: ١١. (١٥١٥).