للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من تلك السرقة فإن ذلك ليس بعيب يرد به إذا بيع.

قوله: (وما لا يطلع عليه إلا بتغير: كسوس الخشب، والجوز، ومر قثاء، ولا قيمة) أي وكل ما لا يطلع على عيبه إلا بتغير المبيع فليس بعيب لأن العيب إذا كان المتبايعان يجهلانه فليس بعيب يرد به وذلك كسوس الخشب إذ لا يظهر الابعد كسر الخشب وكذلك الجوز ومرقثاء، وهذا فيما لا صنعة فيه للآدمي وأما ما فيه صنعة للأدمي فإن وجد فيه العيب بعد التغير فإنه يرد به فإن وجد ما ليس فيه صنعة للآدمي بعد التغير معيبا فلا يرد البائع قيمة العيب على المبتاع، بل هو مصيبة نزلت بالبائع وإليه أشار بقوله: ولا قيمة.

قوله: (ورد البيض) أي ورد البيض إذا كان به عيب لأن فساده يعلم قبل كسره سواء كان البيض للنعام أو غيره، وهذا كله إذا كسر هناك لأن فساده مما يحدث.

قوله: (وعيب قل بدار، وفي قدره تردد، ورجع بقيمته: كصدع جدار لم يخف عليها منه) أي العيب القليل في الدار والعقار ليس بعيب يرد به، ولكن يرجع بقيمة العيب ومثل القليل بقوله: كصدع جدار ولم يخف على الدار من الصدع مفهومه إن خيف منه فإنه يكون عيبا والمفهوم صحيح.

قوله: وفي قدره القليل تردد أي واختلف في قدر القليل الذي لا ترد به الدار قيل الربع، وقيل الثلث، وقيل السدس.

قوله: (إلا أن يكون واجهتها، أو بقطع منفعة: كملح بئرها بمحل الحلاوة) أي إلا أن يكون القليل وجه الدار فيكون عيبا ترد به وإن لم يخف عليها منه وكذلك قطع منفعة الدار عيب ترد به كهدم بئرها أو ملح بئرها في محل الحلاوة فإن ذلك عيب ترد به وعيوب الدار ثلاثة أقسام عيب لا ترد به الدار ولا يرجع بقيمته ليسارته.

الثاني: لا ترد به ولكن يرجع بقيمة العيب وذلك كصدع في حائط ونحوه.

الثالث: ترد الدار من أجله لكثرته مثل أن يخاف سقوط الدار منه أو الحائط.

قوله: (وإن قالت: أنا مستولدة لم تحرم، لكنه عيب، إن رضي به بين) أي وإن قالت الامة: أنا مستولدة لسيدي أو قالت أنا حرة وهي في ضمان البائع كما إذا قالت ذلك قبل البيع أو في زمن الاستبراء أو العهدة أو في أيام الخيار لم تحرم على مبتاعها بذلك لكنه عيب إن شاء ردها إن لم يرض به وإن رضي به بين ذلك إذا باعها.

قوله: (وتصرية الحيوان كالشرط) أي وتصرية الحيوان كشرط كثرة اللبن بالنطق.

<<  <  ج: ص:  >  >>