أن يؤتى كما تؤتى النساء، أو تؤتى كما يؤتى الرجل فيه تأويلان.
قوله:(وقلف ذكر، وأنثى مولد، أو طويل الإقامة) أي وقلف بالقاف، ويقال بالغين عدم الإختتان للذكر والخفاض للأنثى، إذا كان الرقيق مولودا في الإسلام، أو طالت إقامته في الإسلام.
قوله:(وختن مجلوبهما) أي فإن وجد المجلوب مختونا أو مخفوضا، فإنه عيب يرد به خفية أن يكون للمسلم.
قوله:(كبيع بعهدة ما اشتراه ببراءة، وكرهص، وعثر، وحرن، وعدم حمل معتاد) أي فإذ ابتاع عبدا ببراءة أو بيع ميراث، فلا يبيعه بيع الاسلام، وعهدته حتى يتبين أنه ابتاعه بالبراءة، والمراد بالعهدة هنا الرجوع في الثمن عند ظهور العيب، فإن لم يبين فإنه عيب يرد به، لأن المبتاع يقول: لو علمت أنك ابتعته بالبراءة لم أشتره منك، إذ قد أصيب به عيبا وتفلس أو تكون عديما فلا يمكون لي الرجوع على بائعك.
قال بعض أصحا بنا: يجب على هذا لو باع عبدا قد وهب له ولم يبين أنه وهب له، أن يكون للمشتري متكلم في ذلك؛ إذ لو ظهر له عيب لم يكن له متكلم مع الواهب. انتهى من ابن غازي (١).
وكذلك الرهص في الدابة والحرن فيها والعثر فيها وعدم حمل معتاد في مثلها وهي غير مريضة ولا عجفا فإنه عيب ترد به الدابة وهذا كله يدخل في قوله: وبما العادة السلامة منه.
قوله:(لا ضبط وتيوبة، إلا فيمن لا يفتض مثلها) أي فإنه ليس بعيب والأضبط هو الذي يعمل بكلتا يديه وهذا إذا لم تضعف قوة يده اليمنى وأما إن ضعفت فهو عيب كالأعسر وكذلك كون الأمة ثيبا ليس بعيب إلا أن تكون صغيرة لا يفتض مثلها فتكون الثيوبة عيبا فيها.
قوله:(وعدم فحش ضيق قبل، وكونها زلاء، وكي لم ينقص) أي فإنه ليس بعيب مفهومه إن تفاحش يكون عيبا والمفهوم صحيح وكون الامة زلاء وهي الرشخا أي التي لا لحم في إليتيها ليس بعيب إلا أن تكون صغيرة الأليتين جدا فيكون عيبا والكي الذي لم ينقص الثمن ليس بعيب.
قوله:(وتهمة بسرقة) أي فإن اتهم العبد بسرقة قد (حبس فيها ثم ظهرت براءته)