للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السرير المبقق، وكثرة العمل في الثوب عيب يرد به كان صوفا أو كتانا، والصيبان في الثوب عيب لأنه ملازم كالقمل، وكان بعض من لقيناه وأظنه منصوصا للمتقدمين أن البرغوث ليس بعيب لأنه يوجد ولا يقيم. برزلي.

وكذلك المنفق عيب يرد به وفي الدار المشوم قولان لأن الشؤم قد يتقدم وقد يتأخر، وقد تكون مشومة على أحد دون غيره، وكذلك جنون الأب عيب يرد به إذا كان الجنون طبعا، وأما مس الجن للاب فلا يكون عيبا يرد به.

قوله: (وسقوط سنين، وفي الرائعة الواحدة، وشيب بها فقط وإن قل، وجعودته، وصهوبته، وكونه ولد زنى ولو وخشا) أي فإنه عيب يرد به ذكرا كان أو أنثى، رفيعا كان أو وخشا، في مقدم الفم أو مؤخره، وفي الرائعة الواحدة أي وسقوط سن الواحدة في الأمة الواحدة الرفيعة عيب ترد به في مقدم الفم أو مؤخره، وكذلك الشيب في الرأس عيب في الرائعة وإن قل ذلك الشيب في مقدم الرأس أوفي مؤخره، فإن غلب على الظن أنه أراد الأمة للفراش فلها حكم الرائعة، وإن غلب على الظن إرادتها للخدمة فهي وخش، وكذلك جعودة شعرها وصهوبته عيب ترد به الرفعية، وكذلك كون الرقيق ولد زنا لأنه عيب في النسب، وهذا في بلد لم يفش فيه ذلك - والله اعلم - ولو كان ذلك الرقيق وخشا، فإنه عيب فيه على المشهور.

قوله: (وبول في فراش في وقت ينكر؛ إن ثبت عند البائع) أي وكذلك البول في الفراش في وقت ينكر ذلك، وهو الزمن الذي إذا بلغه الصغير غالبا لا يبول في الفراش، فإنه عيب يرد به، وذلك إذا ثبت أنه يبول عند البائع، لأن ذلك مما يحدث في ليلة، وقيل يحمل على أنه كان يبول قبل ذلك عند البائع، والمسألة خلافية هل هو عيب قديم؟ أو حادث، والمصنف اختار أنه عيب حادث حتى يتبين خلافه. قال ابن ناجي: لم أر من اختار أحد القولين على الآخر.

قوله: (وإلا حلف، إن أقرت عند غيره) أي وإن لم يثبت أنه كان يبول عند البائع، حلف البائع إذا كان الرقيق وضع عند أمين، ويقبل في ذلك قول امرأة واحدة، أو قول الزوج عن قول زوجته، لأن ذلك من باب الخبر لا من باب الشهادة.

قوله: (وتخنث عبد، وفحولة أمة اشتهرت، وهل هو الفعل أو التشبه؟ تأويلان) أي وتخنث عبد وهو أن يكون مشيه كمشي النساء فإنه عيب يرد به اشتهر به أم لا، وكذلك فحولة أمة عيب ترد به إن اشتهرت بذلك، وهل التخنث المذكور هو الفعل

<<  <  ج: ص:  >  >>