ليكف (عن الزيادة) في السلعة وهو عكس النجش، ويجوز أن يقول كف عني ولك مثقال، وإن كف فله المثقال وإن لم يشترهما، وكذلك يجوز كف عني إن اشتريتها فأنت شريكي فيها، بخلاف ما لو قال: كف عني ولك نصفها فلا يجوز، لأنه أعطى ما لا يملك.
قوله:(لا الجميع) أي فلا يجوز أن يقول لجميع الناس كفوا عن الزيادة في السلعة، لأن ذلك ضرر على البائع، وحكم من يقتدى به حكم الجميع، وكذلك لا يجوز سؤال أكثر الناس أن يكفوا عنه.
قوله:(وكبيع حاضر لعمودي ولو بإرساله له، وهل لقروي؟ قولان. وفسخ وأدب) أي ومما نهي عنه بيع حاضر لباد ولو أرسل إليه المبتاع ليبيعه له، ولا يجوز أن يخبره بالأسعار ولا يشير إليه ويأثم إن فعله فاعله، فإن وقع وباع له فسخ البيع، وأدب فاعله، إلا أن يعذر بجهل وهو ممن يجهل مثل ذلك.
قوله: وهل القروي أي وهل يمنع بيع حضري لقروي كالبدوي، أو يجوز بيعه له كالمدني فيه قولان.
قوله:(وجاز الشراء له) أي ويجوز للحضري الشراء للبدوي، وقيل لا يجوز، وبيع الحاضر للبادي، إنما هو أن يتولى الحاضر العقد، ويقف مع رب السلعة ليزهد في البيع، ويعلمه أن السلعة لم تبلغ ثمنها، وقيل: إنما كان هذا النهي في أمر الحضري للبدوي، أن يتربص بسلعته لغلاء السعر، فالبدوي إن باع بسعر اليوم، فيرتفق الناس بذلك، فإذا قال له: أنا أتربص لك بها حرم الناس الرفق. انتهى من إكمال الإكمال (١).
قوله:(وكتلقي السلع أو صاحبها) أي ومما نهي عنه تلقي السلع مع صاحبها بعد أن وصلت إلى البلد.
قوله:(كأخذها في البلد) أي كما يمنع أخذ السلعة منه في البلد (بصفة) وهي لم تصل إلى البلد، ولكن إن وقع العقد في هذه الصور الثلاث لم يفسخ، ولكن يؤدب، وقيل يفسخ، (و) قيل (لا يفسخ)، ولكن يشارك فيها.
قوله:(وجاز لمن على كستة أميال أخذ محتاج إليه) أي وجاز لمن كان ساكنا خارج البلد بكستة أميال لا أقل مرت به سلع أخذ ما احتاج لنفسه ولعياله، لا لتجارة مما