(والملاقيح - وحبل الحبلة) أي ومما نهي عنه بيع ما في بطون الإبل وهي المضامين، وكذلك ما في ظهور الإبل وهي الملاقيح، والإبل ليس بشرط بل في كل حيوان.
قوله: أو إلى أن ينتج النتاج أي ومما نهي عنه البيع إلى أن ينتج النتاج وهو حبل الحبلة، لأنه أجل مجهول.
فائدة في الإكمال:(الحبلة) جمع حابلة، وهو مختص ببنات آدم وفي غيرهن، إنما يقال له حمل قاله أبو عبيد (١)(٢).
وروي بسكون الباء في حبل المضاف للحبلة. انتهى من الذخيرة.
قوله:(وكبيعه بالنفقة عليه) أي ومما نهي عنه أن يبيع سلعته بالنفقة عليه مدة حياته، لأنه من الغرر إذ لا يدري منتهى (حياته)، فإن وقع ونزل رد المبيع إلى ربه إن لم يفت فإن فات رد القيمة. غفل الشارح هنا نفع الله.
قوله:(ورجع بقيمة ما أنفق، أو بمثله، إن علم ولو سرفا على الأرجح، ورد، إلا أن يفون) أي ويرجع المنفق على المنفق عليه بقيمة ما أنفق إن لم يعلم قدره، أو بمثله إن علم، ولو كان ما أنفق سرفا على ما اختاره ابن يونس لأنه كالهبة.
السرف هنا خرج مخرج العوض فمن ثم يرجع به.
قال المواق: المسألة الثانية: إذا أسكنه إياها على أن ينفق عليه حياته.
قال ابن يونس: فهذا كراء فاسد.
ولم يذكر خليل هذه المسألة، وفي هذه المسألة: ذكر ابن يونس الخلاف في الرجوع بالسرف ورجح الرجوع، قال: لأنه كهبة من أجل البيع، فانظر قول ابن يونس من أجل البيع ولم يقل من أجل الكراء، وانظر لم يذكر هذا الخلاف في البيع، وقد نقلت كلام ابن يونس بنصه فانظره في نفسه ومع لفظ خليل (٣).
(١) أبو عبيد: هو القاسم بن سلام الهروي الأزدي الخزاعي، بالولاء، الخراساني البغدادي، أبو عبيد: من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه من أهل هراة. ولد سنة: ١٥٧ هـ. ومات سنة: ٢٢٤ هـ .. من كتبه " الغريب المصنف - ط " مجلدان، في غريب الحديث، ألفه في نحو أربعين سنة، وهو أول من صنف في هذا الفن، و " الطهور " في الحديث، و " الاجناس من كلام العرب " و " أدب القاضي " و" فضائل القرآن " و" الأمثال " و" المذكر والمؤنث " و" المقصور والممدود " … إلخ. الأعلام للزركلي: ج ٥، ص: ١٧٦. (٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٣٢٠. (٣) التاج والإكليل للمواق: ج ٦، ص: ٢٢٧.