قال ابن رشد لو قال رجل لرجل بعني دينك الذي لك على فلان، فأنا عالم بوجوبه لك عليه فباعه منه لجاز بل باتفاق، وإن أنكره بعد كانت مصيبة دخلت عليه. انتهى (١).
قال ابن جماعة ولا يجوز للبائع أن يبيع على أن المبتاع إن لم يجد قضاء أو مات فهو في حل ويفسخ إن وقع، وإن فات فعليه رد المثل فيما له مثل، أو القيمة فيما هو من ذوات القيم.
وقال: لا يجوز أن تشتري من البائع إلى أجل على أنك إن سافرت قبل الأجل فالثمن حال، ويجوز أن يشتري منه إلى أجل على أنك إن سافرت قبل الأجل أتيته بضامن. انتهى (٢).
قوله:(وكعسيب الفحل يستأجر على عقوق الأنثى) أي ومما نهي عنه بيع عسيب الفحل ووهو ضرابه.
وقيل: ماؤه، فلا يجوز إذ لا يدري متى تعق الأنثى منه، ولأنه غير مقدور على تسليمه، ولأنه إجارة مجهولة.
قوله:(وجاز زمان أو مرات) أي وتجوز الأجرة فيه بزمان معلوم أو مرات معلومات (فإن أعقت انفسخت) أي فإن حملت في الزمن أو بمرات انفسخت الإجارة فيما بقي وله بحساب ما مضى.
وقوله أعقت فالمعروف في اللغة أعاق بلفظ الرباعي، والعقوق من البهائم الحامل.
قوله:(وكبيعتين في بيعة) أي ومما نهي عنه بيعتين في بيعة لأنه غرر في العقد.
قوله:(يبيعها بإلزام بعشرة نقدا، أو أكثر لأجل) هذا تفسير البيعتين في بيعة، والبيعتين في بيعة عند الإمام مالك يج الله أن يبيع السلعة بأقل نقدا أو بأكثر لأجل بإلزام العقد بأحد الثمنين أو هما معا، وأما إذا كان ذلك بخيار فلا بأس، أما لو عكس ذلك، فإن باعها بعشرين نقدا مثلا أو عشرة لأجل فإن ذلك يجوز لأن العاقل لا يختار إلا الأقل في المقدار إلا بعد الأجل.
قوله:(أو سلعتين مختلفتين) أي في النوعية والجنسية وهو مثال آخر للبيعتين
(١) التاج والإكليل: ج ٦، ص ٢٣٤. (٢) مسائل ابن جماعة ص ٦ مخطوط