للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أعطاه القيمة لزمه.

الباجي: حمله على المكارمة، وهو كهبة الثواب (١).

قوله: (أورضاه) أي وكذلك لا يجوز عقد البيع على رضى أحد المتبايعين أو غيرهما لأنه جهل بما يرضى به من الثمن.

قوله: (أو توليتك سلعة لم يذكرها، أو ثمنها بإلزام) أي ومن الغرر توليتك سلعة لم تذكرها بوصفها المقصود لمن وليتها له، أو ذكرتها بوصفها ولم تذكر ثمنها.

قوله: بإلزام قيد في المسائل الست وأما إن كان على خيار فلا بأس.

قوله: (وكملامسة الثوب) وهو من أمثلة الغرر أي ولا يجوز أن ينعقد البيع بلمس الثوب لأنه جهل بصفة المبيع.

قوله: (أو منا بدته، فيلزم) أي وكذلك لا يجوز عقد البيع بالمنابذة وهو أن ينبذ إليه سلعته، وينبذ إليه الآخر سلعته بغير تأمل كاشف لما بها عن المقصود، وأما إن كانا على الخيار فلا بأس.

قوله: (وكبيع الحصاة وهل هو بيع منتهاها أو يلزم بوقوعها، أو على ما تقع عليه) أي ومما نهي عنه بيع الحصاة في الحديث النبوي (٢)، واختلف في تفسيره قال بعضهم: هو منتهى رمية أحدهما أو غيرهما من الأرض يقع عليه البيع فلا يجوز وإن كانا يعلمان منتهى رميته قبل ذلك، ولا يخفى ما في ذلك من الجهالة لاختلاف قوة الرامي وعوائق الرمي، فلا يدرى قدر المثمون إذ لا يدرى منتهى الرمية.

وقال بعضهم: هو أن يلزم البيع في زمن وقوع الحصاة، فلا يجوز لأنه أجل مجهول إذ لا يدري متى تقع.

وقال بعضهم: معناه أن يرمي بالحصاة فيلزم البيع فيما تقع عليه الحصاة.

قوله: (بلا قصد، أو بعدد ما يقع عليه؟) الظاهر أنه عائد على الذي يليه، وقال بعضهم: معناه أن يرمي بالحصا ويتلقاها بظاهر كفه فيعدد ما يقع من الحصياة يقع عليه البيع فلا يجوز، لأنه جهل بقدر المبيع ففيه (تفسيرات).

قوله: (وكبيع ما في بطون الإبل أو ظهورها، أو إلى أن ينتج النتاج وهي المضامين


(١) التاج والإكليل للمواق: ج ٦، ص: ٨٨.
(٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده مسند أبي هريرة الحديث: ٧٤١١ وابن ماجة في سننه: باب النهي عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر، الحديث: ٢١٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>