للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إكراه بحق وإلا بيعه مال المكره له فيصح قاله القاضي كنظيره في الطلاق لأنه أبلغ في الإذن وتعبيره بما ذكر أعم من تعبير الروضة بالبيع وشراء ما أسلم إليه فيه.

"ويصح بيع المصادر" من جهة ظالم بأن باع ماله لدفع الأذى الذي ناله لأنه لا كراء فيه ومقصود من صادره تحصيل المال من أي وجه كان (١) "و" يصح عقد "السكران" المتعدي بسكره وإن كان غير مكلف لأنه من قبيل ربط الأحكام بالأسباب الذي هو خطاب الوضع كما مر بيانه في الجمعة.

"فرع وإن أتلف الصبي" أو تلف عنده "ما ابتاع أو ما اقترض من رشيد وأقبضه" له "لم يضمن" في الظاهر لأن المقبض هو المضيع لماله أما في الباطن فيغرم بعد البلوغ نص عليه في الأم في (٢) باب الإقرار "أو من" صبي "مثله" ولم يأذن الوليان "ضمن كل" منهما "ما قبض" من الآخر "وإن كان" ذلك "بإذن الوليين فالضمان عليهما فقط" لوجود التسليط منهما "وعلى البائع" للصبي "رد الثمن" الذي قبضه منه "إلى وليه" وعلى وليه استرداده "فلو سلمه" الأنسب رده


(١) ١"قوله تحصيل المال من أي وجه كان" شمل كلامه ما لو اعترف المشتري بأنه لم يكن له طريق سوى البيع وهو كذلك وإن أفتى الغزالي بعدم صحته وجزم به صاحب الأنوار.
(٢) "قوله نص عليه في الأم" في باب الإقرار هو رأي مرجوح.