حدثنا أنس بن سيرين قال: خرجت مع أنس بن مالك إلى أرضه ببذق سيرين (١)، وهي خمسة فراسخ، فحضرت صلاة العصر، فأمنا قاعدًا على بساط في السفينة، فصلى بنا ركعتين، ثم سلم، ثم صلى بنا ركعتين (٢).
[لا يثبت ذكر المسافة، انفرد بذكره ابن حزم معلقًا](٣).
وقد رواه جماعة منهم حماد بن زيد عن أنس بن سيرين موصولًا، وليس فيه ذكر المسافة، وهو المعروف، راجع تخريج الأثر.
وأما أثر دحية الكلبي:
(ح-٣٤٥٥) فقد رواه أحمد، قال: حدثنا حجاج ويونس، قالا: حدثنا الليث، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن منصور الكلبي،
عن دحية بن خليفة أنه خرج من قريته إلى قريب من قرية عقبة في رمضان، ثم أنه أفطر وأفطر معه ناس، وكره آخرون أن يفطروا، قال: فلما رجع إلى قريته، قال: والله لقد رأيت اليوم أمرًا ما كنت أظن أن أراه، إن قومًا رغبوا عن هدي رسول الله ﷺ وأصحابه، يقول ذلك للذين صاموا، ثم قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك.
[ضعيف](٤).
(١) قوله: (ببذق سيرين) قال بشار عواد في هامش تحقيقه على المحلى (٣/ ٩٤)، هكذا في النسخ، وصوابه: (ببثق شيرين)، وهو موضع قريب من البصرة، حيث كان يعيش أنس بن مالك، وهو منسوب إلى (شيرين) امرأة كسرى بن هرمز، له ذكر في فتوح البلدان للبلاذري، (ص: ٣٥٦، ٣٥٨) … إلخ كلامه يراجع منه. (٢) المحلى (٢/ ٤٤). (٣) رواه حماد بن زيد كما في مسائل حرب الكرماني، ت: السريع (١١٦٥)، والمعجم الكبير للطبراني (١/ ٢٤٣) ح ٦٨١. ويونس بن عبيد كما في مصنف ابن أبي شيبة (٦٧٢٢)، وحماد بن سلمة، كما في المعجم الكبير للطبراني مقرونًا بحماد بن زيد (١/ ٢٤٣). وهشيم بن بشير كما في مصنف ابن أبي شيبة (٦٥٦١). وهشام بن حسان كما في مصنف عبد الرزاق، ط: التأصيل (٤٦٨٠)، وهارون بن موسى كما في نسخة طالوت بن عباد (٥٧)، وشعبة كما في شرح معاني الآثار (٢٤٢٨)، كلهم عن أنس بن سيرين به، ولم يذكروا المسافة. (٤) رواه أحمد (٤/ ٣١١)، وأبو داود (٢٤١٣)، وابن خزيمة (٢٠٤١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٧٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٢٢٤) ح ٤١٩٧، وابن منده في معرفة الصحابة (٥٤٩، ٥٥٠)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٢٥٧٦)، والبيهقي في السنن (٤/ ٤٠٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٠/ ٣١٧). وفي إسناده: منصور الكلبي، لم يرو عنه إلا أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، ولم يوثقه إلا العجلي، وقال ابن المديني: مجهول لا أعرفه، وقال الذهبي في الكاشف: لا يعرف.