للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأثر التاسع:

(ث-٩٢١) روى محمد بن الحسن، قال: أخبرنا سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة الوالبي، قال:

سألت عبد الله بن عمر ، إلى كم تقصر الصلاة؟ فقال: أتعرف السويداء؟ قال: قلت: لا، ولكني قد سمعت بها، قال: هي ثلاث ليال قواصد، فإذا خرجنا إليها قصرنا الصلاة.

[ومحمد بن الحسن إمام في الفقه، وتكلم في حفظه بعض أهل العلم].

وقال ابن حزم: «ومن طريق وكيع عن سعيد بن عبيد الطائي عن علي بن ربيعة الوالبي الأسدي قال: سألت ابن عمر عن تقصير الصلاة؟ فقال: حاج، أو معتمر، أو غاز؟ قلت: لا، ولكن أحدنا تكون له الضيعة بالسواد، فقال: تعرف السويداء؟ قلت: سمعت بها، ولم أرها، قال: فإنها ثلاث وليلتان وليلة للمسرع، إذا خرجنا إليها قصرنا» (١).

قال ابن حزم: من المدينة إلى السويداء: اثنان وسبعون ميلًا، أربعة وعشرون فرسخًا.

[ساقه ابن حزم معلقًا].

وإذا كانت المسافة مسيرة يوم للمسرع، لم تكن المسافة بينهما اثنين وسبعين ميلًا.

قال ياقوت الحموي: «السُّوَيْدَاء: تصغير سوداء: موضع على ليلتين من المدينة على طريق الشام» (٢).

وقال ابن عبد البر: «وقد روى سفيان بن عيينة، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، قال: سألت ابن عمر عن قصر الصلاة، فقال: أتعرف السويداء؟ قلت: نعم. قال: فاقصر إليها، وهي على مسيرة يومين من المدينة، قال: وكان ابن عمر يقصر إليها» (٣).

[وهذا معلق أيضًا].

فتبين وهم ابن حزم في ذهابه إلى تقدير المسافة باثنين وسبعين ميلًا؛ لمخالفته


(١) المحلى (٣/ ١٩٤).
(٢) معجم البلدان (٣/ ٢٨٦)، وانظر: مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع (٢/ ٧٥٨)، المغانم المطابة في معالم طابة (٢/ ٨٥٧)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (١٢/ ٥٨٤).
(٣) الاستذكار (٢/ ٢٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>