للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وليس فيه نفي القصر عما دون ذلك، وهو الأولى أن يكون محفوظًا؛ لإمامة مالك؛ ولثبوت القصر عن ابن عمر فيما دون ذلك فيما رواه عبيد الله بن عمر عن نافع، وفيما رواه سالم عن ابن عمر.

قال شيخ الإسلام: «وقد ثبت عنه بالرواية الصحيحة من طريق نافع وغيره: أنه قصر فيما دون ذلك فهذا قد يكون غلطًا» (١).

(ث-٩٢٠) وروى الطبري من طريق عبيد الله، قال: أخبرني نافع،

عن سالم، قال: أوفى ما حفظت من ابن عمر أنه قصر الصلاة في أربعة برد.

[صحيح] (٢).

وهذا مخالف لما رواه حميد وابن جريج، عن نافع.

وروى مالك في الموطأ، عن نافع، عن سالم بن عبد الله،

أن عبد الله بن عمر ركب إلى ذات النصب، فقصر الصلاة في مسيره ذلك. قال مالك: وبين ذات النصب والمدينة أربعة برد (٣).

ورواية نافع الموافقة لرواية سالم مقدمة على رواية نافع المختلف عليه فيها.

وسبق لنا أن سالمًا روى أن عبد الله كان يقصر الصلاة في مسيرة ليلتين، وهذه المسافة أدنى من خيبر.

وثبت عن ابن عمر أنه قصر الصلاة في مسيرة اليوم التام، يومًا وليلة، وهو يعدل مسيرة اليومين، وسبق تخريجهما.


(١) مجموع الفتاوى (٢٤/ ١٣٠).
(٢) تهذيب الآثار (١٢٥٥).
(٣) رواه مالك في الموطأ من رواية يحيى (١/ ١٤٧)، ومن رواية أبي مصعب الزهري (٢٨٠)، ومن طريق مالك رواه الشافعي في الأم (١/ ٢١٢)، وفي مسنده (ص: ٢٥)، وعبد الرزاق في المصنف، ط: التأصيل (٤٤٣٣)، والسنن الكبرى للبيهقي (٣/ ١٩٥)، وفي معرفة السنن (٤/ ٢٤٩)، وفي الخلافيات (٢٦٣٠).
تابع نافعًا عمر بن محمد كما في تهذيب الآثار للطبري، مسند عمر (١٢٥٨)،
كما رواه مالك عن ابن شهاب، عن سالم كما في الأوسط لابن المنذر (٤/ ٣٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>