عن ابن عمر قال: تقصر الصلاة في مسيرة ثلاثة أميال (١).
[منكر، يعارضه ما تقدم من رواية نافع، عن ابن عمر أنه كان يسافر البريد فلا يقصر الصلاة](٢).
الأثر السادس:
قال ابن القاسم: أخبرني مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان حين يكون بمكة يتم، فإذا خرج إلى منى وعرفة قصر الصلاة (٣).
والمسافة بين مكة ومنى لا تبلغ أربعة برد.
وأجيب:
بأن ابن عمر مدني، فإتمامه في مكة لا يرجع إلى أنه مستوطن في مكة، وخروجه إلى منى لا يعد أنه أنشأ السفر من مكة، فربما كان ابن عمر قدم إلى مكة مبكرًا أثناء المناسك في مدة يراها ابن عمر تقطع أحكام السفر عنده، فإذا خرج إلى منى تجدد له سفره بالخروج إليها، وبعدها سيواصل سيره إلى المدينة؛ لأن المهاجر لا يقيم أكثر من ثلاثة أيام في مكة بعد نهاية النسك، فإذا كان النبي ﷺ إذا خرج مسافرًا إلى مكة قصر في ذي الحليفة، ولا يقال: إنه قصر في مسافة قصيرة، فكذلك ابن عمر إذا خرج من مكة إلى منى قصر في منى؛ لأن نهاية سفره سيكون وصوله إلى المدينة.
الأثر السابع:
(ث-٩١٧) قال ابن حزم في المحلى: ومن طريق محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال: خرجت مع عبد الله بن عمر بن الخطاب إلى ذات النصب، وهي من المدينة على ثمانية عشر ميلًا فلما أتاها قصر الصلاة (٤).
(١) المصنف (٨١٢٠). (٢) في إسناده محمد بن زيد بن خليدة، ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٧٠)، وسكت عليه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٨٥)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٢٥٦)، ففيه جهالة. (٣) المدونة (١/ ٢٥٠). (٤) المحلى (٣/ ١٩٧).