فإذا كانت مسيرة اليومين أربعة برد، فمسيرة اليوم تعني نصف هذه المسافة.
وأجيب:
(ث-٩١٤) بما رواه عبد الرزاق في المصنف، عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني سالم بن عبد الله،
أن ابن عمر اشترى شيئًا من رجل أحسبه ناقة، فخرج ينظر إليها فقصر الصلاة، وكان ذلك مسيرة يوم تام، أو أربع برد.
[صحيح](٢).
وقال ابن هانئ: سألته - يعني الإمام أحمد- عن تقصير الصلاة؟
قال: مسيرة اليوم التام، مسيرة البغل أربعة برد (٣).
وقال أحمد أيضًا: مسيرة أربعة برد، ستة عشر فرسخًا، في مسيرة اليوم التام (٤).
وجاء في أحكام القرآن للطحاوي: «وقال بعضهم: تقصر الصلاة في مسيرة
(١) رواه آدم بن أبي إياس، كما في التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٥٨)، والسنن الكبرى للبيهقي (٣/ ١٩٦). وعبد الصمد، كما في تهذيب الآثار للطبري، مسند عمر (١٢٧٦)، وغريب الحديث لابن قتيبة (٢/ ٣٣٥)، كلاهما عن شعبة به. وشبيل وثقه ابن معين كما في تاريخ الإسلام للذهبي (٢/ ٨٩١)، وقال الذهبي: ويقال: كان من الخوارج. وقال الحافظ: صدوق يهم، وقال في الفتح: ثقة. (٢) مصنف عبد الرزاق (٤٤٢٣)، هكذا في المصنف: (أربع برد). (٣) مسائل ابن هانئ (٤٠٢). (٤) مسائل ابن هانئ (٤٠٤)، وهذا أرجح مما نقله ابن قدامة في المغني (٢/ ١٨٨): «قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: في كم تقصر الصلاة؟ قال: في أربعة برد. قيل له: مسيرة يوم تام؟ قال: لا. أربعة برد». قال ابن عبد البر في الاستذكار (٢/ ٢٤٢): «قال الأوزاعي وعامة العلماء يقولون: مسيرة يوم تام. قال: وبه نأخذ. قال ابن عبد البر: هو كما قال الأوزاعي وجمهور العلماء: لا يقصرون الصلاة في أقل من أربعة برد، وهو مسيرة يوم تام بالسير القوي الحسن الذي لا إسراف فيه».