ومفهومه: جواز السفر فيما دون ذلك، والاحتجاج بالمفهوم ليس حجة عند الحنفية مطلقًا، وليس حجة عند الجمهور إذا عارض منطوق حديث آخر، وقد عارض منطوق رواية الصحيحين:(لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة)(١).
فصار الاحتجاج بمفهوم النهي عن السفر ثلاثة أيام ليس حجة على قواعد الأئمة الأربعة.
الجواب الثاني:
قال بعضهم: إن العدد هنا لا مفهوم له، فجاء النهي عن سفر المرأة مطلقًا، كما في حديث ابن عباس.
(ح-٣٤٥١) فقد روى البخاري من طريق سفيان، عن عمرو، عن أبي معبد،
عن ابن عباس ﵄، أنه سمع النبي ﷺ يقول: لا يخلون رجل بامرأة، ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم … الحديث (٢).
وجاء النهي عن سفرها يومًا وليلة.
(ح-٣٤٥٢) رواه البخاري ومسلم من طريق ابن أبي ذئب، قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه،
عن أبي هريرة ﵄ قال: قال النبي ﷺ: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة، ليس معها حرمة. هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم بنحوه (٣).
وجاء النهي عن سفر المرأة يومين.
(ح-٣٤٥٣) رواه مسلم من طريق عبد الملك، وهو ابن عمير، عن قزعة،
عن أبي سعيد، قال: سمعت منه حديثًا فأعجبني، فقلت له: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ قال: فأقول على رسول الله ﷺ ما لم أسمع، قال سمعته يقول: