قال نافع بن جبير وغيره: لما أصبح النبي ﷺ من الليلة التي أسري به فيها لم يرعه إلا جبريل يتدلَّى حين زاغت الشمس، ولذلك سميت الأولى، فأمر فصيح في الناس: الصلاة جامعة، فاجتمعوا، فصلى جبريل بالنبي ﷺ وصلى النبي ﷺ، طول للناس الركعتين الأوليين، ثم قَصَّرَ الباقيتين، ثم سلم جبريل على النبي ﷺ، وسلم النبي ﷺ على الناس، ثم في العصر على مثل ذلك، ففعلوا كما فعلوا في الظهر … الحديث.
[رجاله ثقات إلا أنه مرسل، وروي موصولًا من حديث ابن عباس، والموصول أصح، إلا أنه ليس فيه عدد الركعات](١).
فهذا المرسل يدل على أن الصلاة فرضت أربع ركعات ابتداء.
وله شاهد آخر مرسل مثله.
(ح-٣٤٤٣) رواه أبو داود في المراسيل من طريق ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة،
عن الحسن، قال: لما جاء بهن رسول الله ﷺ إلى قومه، يعني الصلوات، خلى عنهن حتى إذا زال الشمس عن بطن السماء نودي فيهم الصلاة جامعة، فاجتمعوا لذلك، وفزعوا، فصلى بهم نبي الله ﷺ أربع ركعات لا يقرأ فيهن علانية، وجبريل بين يدي رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ بين يدي الناس يقتدي الناس بنبيهم ﷺ، ويقتدي نبي الله ﷺ بجبريل ﵇.
= يحيى بن معين إلى الكذب، وقال مرة: أخزاه الله ومن يسأل عنه؟! وقال النسائي: ليس بشيء. وقال ابن عدي: يسرق الحديث ويرفع الموقوف. وحسن أحمد القول فيه. وقال الدارقطني: تكلموا فيه بلا حجة. وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: قال أبي: أنا أعلم الناس بحميد بن الربيع: هو ثقة، لكنه يدلس. وفيه أيضًا محبوب بن الجهم، وهو لين. وقال ابن حبان: يروي عن عبيد الله بن عمر الأشياء التي ليست من حديثه، ولينه ابن عدي أيضًا. وانظر: شواهد (ح-٤٥٥)، فقد سبق تخريجه. (١) سبق بحثه، انظر (ح: ٤٥٠).