وقد جاءت أحاديث مرفوعة ومرسلة بمعنى حديث ابن عباس، ولا يصح منها شيء، من ذلك:
(ح-٣٤٤٠) ما رواه الطبراني في المعجم الكبير من طريق إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن حزم،
عن أبي مسعود قال: أتى جبريل ﵇ النبي ﷺ فقال: قم فصلِّ، وذاك لزوال الشمس حين قالت الشمس، فقام فصلى الظهر أربعًا، ثم أتاه حين كان ظله مثله، فقال: قم فصلِّ فصلى العصر أربعًا، ثم أتاه حين غربت الشمس، فقال: قم فصلِّ فصلى المغرب ثلاثًا، ثم أتاه حين غاب الشفق، فقال: قم فصلِّ فصلى العشاء الآخرة أربعًا … الحديث (١).
[منقطع، أبو بكر لم يسمعه من أبي مسعود](٢).
(ح-٣٤٤١) ومنها ما رواه ابن حبان من طريق حميد بن الربيع، قال: حدثنا محبوب بن الجهم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ أتاني جبريل حين طلع الفجر فقال: قم فصل، فصليت الفجر ركعتين، ثم أتاني حين زاغ النهار، فقال: قم فصل، فصليت الظهر أربع ركعات … فذكر حديث المواقيت بطوله نحو حديث ابن عباس.
ومن طريق حميد بن الربيع أخرجه الدارقطني في السنن، إلا أن الدارقطني اختصر الحديث، فلم يذكر موضع الشاهد (٣).
[ضعيف جدًّا](٤).
(١) المعجم الكبير للطبراني (١٧/ ٢٦٣). (٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٥٣٧) من طريق أبي بكر بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، قال: قال صالح بن كيسان: سمعت أبا بكر بن حزم بلغه أن أبا مسعود قال: نزل جبريل ﵇ على النبي ﷺ بالصلاة، ثم ذكر الصلوات الخمس في يومين .... وهذا بلاغ، وقد سبق تخريجه، وتتبعت طرقه والاختلاف في إسناده ضمن شواهد حديث ابن عباس في إمامة جبريل، انظر: المجلد الثالث (ح-٤٥٥). (٣) المجروحين (٢/ ٣٨٢)، وفي سنن الدارقطني، ط: الرسالة (١٠١٨). (٤) وهذا إسناد ضعيف جدًّا، قال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ١٥٧): «حميد بن الربيع نسبه =