للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والحديث المعلُّ لا يعتبر به؛ لأنه من قبيل الوهم.

وروى أبو داود، قال: حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي الهمداني، حدثنا المفضل بن فضالة، والليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل،

عن معاذ بن جبل، أن رسول الله كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن يرتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخَّر الظهر، حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك، إن غابت الشمس قبل أن يرتحل، جمع


= وأبو الشيخ في أحاديث أبي الزبير من غير جابر (٤٥)، ستتهم رووه عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ، وليس في روايتهم ذكر جمع التقديم، وأتمهم رواية مالك.
وقد أعله الترمذي بعلتين: تفرد قتيبة بن سعيد.
ومخالفة رواية أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ، في لفظه، حيث رواه بذكر الجمع فقط، ولم يذكر في لفظه: (إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس .... إلخ).
قال الترمذي في السنن (٢/ ٤٣٩): «حديث معاذ حديث حسن غريب، تفرد به قتيبة، لا نعرف أحدًا رواه عن الليث غيره. وحديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ حديث غريب، والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ، من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ، أن النبي جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء. رواه قرة بن خالد، وسفيان الثوري، ومالك، وغير واحد، عن أبي الزبير المكي».
والحسن عند الترمذي هو من قسم الحديث الضعيف عنده، فاجتمع فيه الضعف والغرابة، حيث لم يروه عن يزيد بن أبي حبيب إلا الليث، ولا عن الليث إلا قتيبة بن سعيد.
وقال أبو حاتم في العلل (٢٤٥): « … لا أعرفه من حديث يزيد -يعني ابن أبي حبيب- والذي عندي أنه دخل له حديث في حديث».
وقال الحاكم في علوم الحديث (ص: ١٢٠): « .... نظرنا، فإذا الحديث موضوع، وقتيبة بن سعيد، ثقة، مأمون ثم ساق بسنده عن البخاري أنه قال: قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل؟ فقال: كتبته مع خالد المدايني، قال: البخاري: وكان خالد المدايني يدخل الأحاديث على الشيوخ».
وقال البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٣٢): «تفرد به قتيبة بن سعيد، عن ليث، عن يزيد».
وقال الخطيب في تاريخ بغداد، ت: بشار (١٤/ ٤٨١): «لم يرو حديث يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل أحد عن الليث غير قتيبة، وهو منكر جدًّا من حديثه، ويرون أن خالدًا المدائني أدخله على الليث، وسمعه قتيبة معه، فالله أعلم».

<<  <  ج: ص:  >  >>