للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[صحيح] (١).

(ح-٣١٣٤) وروى الإمام أحمد، قال: حدثنا أبو النضر، حدثنا عقبة يعني: ابن أبي الصهباء، حدثنا سالم بن عبد الله،

أن عبد الله بن عمر حدثه، أنه كان ذات يوم عند رسول الله مع نفر من أصحابه، فأقبل عليهم رسول الله فقال: يا هؤلاء، ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم؟ قالوا: بلى نشهد أنك رسول الله. قال: ألستم تعلمون أن الله أنزل في كتابه: من أطاعني فقد أطاع الله؟ قالوا: بلى نشهد أنه من أطاعك فقد أطاع الله، وأن من طاعة الله طاعتك، قال: فإن من طاعة الله أن تطيعوني، وإن من طاعتي أن تطيعوا أئمتكم، أطيعوا أئمتكم، فإن صلوا قعودًا فصلوا قعودًا (٢).

[صحيح] (٣).

وجه الاستدلال:

ففي حديث أنس وأبي هريرة وعائشة قال النبي : (وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا).

فمن ذهب إلى وجوب جلوس المأموم استدل بالأمر النبوي، والأصل في الأمر الوجوب.

ولأن النبي ربط أمرهم بالجلوس خلف الإمام بالمتابعة للإمام في القيام والركوع والسجود، ومتابعة الإمام بهذه الأمور واجبة.

قال ابن عبد البر: «أجمع العلماء على أن الائتمام واجب على كل مأموم بإمامه


(١) الحديث رواه شعبة كما في صحيح مسلم (٤١٦)، ومسند أبي داود الطيالسي (٢٧٠٠)، ومسند أحمد (٢/ ٤٦٧)، وصحيح ابن خزيمة (١٥٩٧)، ومستخرج أبي عوانة تامًا (١٦٢٩)، ومختصرًا (٧٠٨٧)، وشرح معاني الآثار (١/ ٤٠٤)، ومشكل الآثار (٥٦٤٣)، ومستخرج أبي نعيم على صحيح مسلم (٩٢٦)،
وحماد بن سلمة، كما في مسند أحمد (٢/ ٣٨٦)، والسنة لابن أبي عاصم مختصرًا (١٠٦٦)، والمذكر والتذكير لابن أبي عاصم (٢٠)، ومسند البزار (٩٦٨٢)، ومستخرج أبي عوانة (٧٠٨٩)،
وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، كما في مسند أحمد (٢/ ٤١٦)، مستخرج أبي عوانة (٧٠٨٨)، وعبد بن حميد كما في المنتخب (١٤٦٢) ثلاثتهم عن يعلى به.
(٢) مسند الإمام أحمد (٢/ ٩٣).
(٣) انظر تخريجه، ولله الحمد في هذا المجلد: (ح-٣١٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>