للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

خيبر في وقت فتحها ليس فيها مسجد.

قال ابن رجب: «لم يكن بخيبر مسجد بني للنبي ، إنما كان يصلي بالناس في موضع نزوله منها.

وقد روي أنه اتخذ بها مسجدًا، والظاهر: أنه نصب أحجارًا في مكان، فكان يصلي بالناس فيه، ثم قد نهى من أكل الثوم عن قربان موضع صلاتهم.

(ح-٣٠٢٦) يدل عليه ما خرجه مسلم (١)، من حديث أبي نضرة،

عن أبي سعيد؛ قال: لم نَعْدُ أن فتحت خيبر. فوقعنا -أصحاب رسول الله - في تلك البقلة الثوم، والناس جياع، فأكلنا منها أكلًا شديدًا، ثم رحنا إلى المسجد فوجد رسول الله الريح. فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئًا فلا يَقْرَبْنَا في المسجد. فقال الناس: حرمت. حرمت. فبلغ ذاك، النبي فقال: أيها الناس! إنه ليس بي تحريم ما أحل الله لي. ولكنها شجرة أكره ريحها» (٢).

الدليل الثاني:

(ح-٣٠٢٧) روى البخاري، حدثنا مسدد: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز قال:

قيل لأنس: ما سمعت النبي في الثوم؟ فقال: من أكل فلا يقربن مسجدنا (٣).

الدليل الثالث:

(ح-٣٠٢٨) ما رواه مسلم من طريق هشام الدستوائي، عن أبي الزبير،

عن جابر قال: نهى رسول الله عن أكل البصل والكراث، فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال: من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تأذى مما يتأذى منه الإنس (٤).


(١) صحيح مسلم (٧٦ - ٥٦٥).
(٢) فتح الباري لابن رجب (٨/ ٥).
(٣) صحيح البخاري (٨٥٦)، ورواه مسلم (٧٠ - ٥٦٢) من طريق إسماعيل بن علية، عن عبد العزيز بن صهيب به، بلفظ: (سئل أنس، عن الثوم فقال: قال رسول الله : من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا ولا يصلي معنا)، وسبق الكلام عليه في أدلة القول الأول.
(٤) صحيح مسلم (٧٢ - ٥٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>