وأمر بلالًا، فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤](١).
روى مسلم قصة نومه من مسند عمران بن حصين، وفيه:(استيقظ رسول الله ﷺ فلما رفع رأسه، ورأى الشمس قد بزغت، قال: ارتحلوا، فسار بنا حتى إذا ابيضت الشمس نزل فصلى بنا الغداة)(٢).
الدليل الثاني:
(ح-٢٨٦٦) وروى الإمام أحمد، قال: حدثنا يحيى، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد،
عن أبيه، قال: حبسنا يوم الخندق عن الصلوات حتى كان بعد المغرب هويًّا، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فلما كفينا القتال، وذلك قوله: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥]، أمر النبي ﷺ بلالًا فأقام الظهر، فصلاها كما يصليها في وقتها، ثم أقام العصر فصلاها كما يصليها في وقتها، ثم أقام المغرب فصلاها كما يصليها في وقتها (٣).
[صحيح](٤).
الدليل الثالث:
(ح-٢٨٦٧) ما رواه الشيخان من طريق همام، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: من نسي صلاة، فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤].
وجه الاستدلال:
قوله:(فليصلِّ إذا ذكرها) أمره الرسول ﷺ بالصلاة إذا ذكرها، (وإذا) اسم شرط عام، سواء من ذكرها فذًّا أو جماعة، ولو كانت الجماعة واجبة للمقضية لأمره بالجماعة.
(١) رواه مسلم (٦٨٠). (٢) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٦٧٧). (٣) المسند (٣/ ٢٥). (٤) سبق تخريجه، انظر: (ح-٦٢١).