عبد الرحمن في البخاري، وهمام بن منبه في مسلم، ويزيد بن الأصم في مسلم، وغيرهم وسبق ذكرهم، والجماعة أولى بالضبط من الواحد، وأبعد عن الخطأ.
وسبب ثالث: أن الأعمش قد اختلف عليه في ذكر هذا الحرف، فرواه جماعة عن الأعمش بما يوافق رواية الجماعة، عن أبي هريرة، ليس فيه قوله:(أثقل الصلاة على المنافقين) ورواه جماعة آخرون بذكر هذه الجملة، ورواه جماعة ثالثة على الوجهين (١)، ومن لم يختلف عليه فهو مقدم على من اختلف عليه.
(١) اختلف فيه على الأعمش، فرواه عنه بدون ذكر: (أثقل الصلاة على المنافقين) كل من: شعبة، كما في مسند أحمد (٢/ ٤٧٩)، وصحيح ابن حبان (٢٠٩٧). وشيبان بن عبد الرحمن كما في مسند السراج (٦٨٨)، وجرير بن عبد الحميد، كما في مسند البزار (٩٢٠٦)، ويحيى بن عيسى بن عبد الرحمن كما في مسند البزار (٩٢٠٧)، ومعمر كما في مصنف عبد الرزاق (١٩٨٧)، ستتهم رووه عن الأعمش، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة دون ذكر: (أثقل الصلاة على المنافقين). ورواه أبو معاوية وعبد الله بن نمير، ووكيع، ومحمد بن عبيد الطنافسي، عن الأعمش بالوجهين. فرواه أبو معاوية محمد بن خازم في إحدى روايته كما في سنن أبي داود (٥٤٨)، وسنن ابن ماجه (٧٩١)، وحديث السراج انتقاء الشحامي (١٠٠١)، ومستخرج أبي عوانة (١٢٥٦، ١٢٥٧)، ومستخرج أبي نعيم على مسلم (١٤٥٤). وعبد الله بن نمير كما في مستخرج أبي عوانة (١٢٥٦، ١٢٥٧)، ومستخرج أبي نعيم (١٤٥٤). ووكيع في إحدى روايتيه مقرونًا، كما في مستخرج أبي عوانة (١٢٥٦). ومحمد بن عبيد الطنافسي في إحدى روايتيه، كما في حديث السراج بانتقاء الشحامي (١٠٠٢)، ومستخرج أبي عوانة (١٢٥٦)، أربعتهم (أبو معاوية، وابن نمير، ووكيع، والطنافسي) رووه عن الأعمش، به، بلفظ: لقد هممت أن آمر رجلًا بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار. وليس فيه لفظ: (أثقل الصلاة على المنافقين). ورواه عبد الله بن نمير مقرونًا كما في مسند أحمد (٢/ ٤٢٤)، وصحيح مسلم (٢٥٢ - ٦٥١) عن الأعمش به، إلا أنه لم يقدم لفظ ابن نمير. ورواه أبو معاوية في إحدى روايتيه كما في مصنف ابن أبي شيبة (٣٣٥١)، وصحيح مسلم (٢٥٢ - ٦٥١)، ومسند أحمد (٢/ ٤٢٤)، وسنن ابن ماجه (٧٩٧)، ومسند السراج (٦٩١)، وحديثه بانتقاء الشحامي (٨٦٥)، ومستخرج أبي نعيم (١٤٥٥)، والسنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٧٨)، =