ورواه عجلان مولى المُشْمَعِلّ عن أبي هريرة، بلفظ:(لينتهين رجال ممن حول المسجد، لا يشهدون العشاء أو لأحرقن حول بيوتهم بحزم الحطب).
[عجلان مولى المشمعل: لا بأس به إلا أنه قد خالف الأعرج وأبا صالح السمان وحميد بن عبد الرحمن وجماعة رووه عن أبي هريرة، ولم يقل أحد منهم: لا يشهدون العشاء](١).
ورواية الأعرج عند البخاري والتي فيها:( … والذي نفسي بيده، لو يعلم أحدكم أنه يجد عرقًا سمينًا، أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء).
قال الحافظ ابن رجب:«وفي ذكر النبي ﷺ شهود العشاء في تمام الحديث ما يدل على أن صلاة العشاء الموبخ على ترك شهودها هي المراد»(٢).
وفرق بين اللفظين: بين لفظ الأعرج من رواية سفيان، عن أبي الزناد، عنه:(لقد هممت أن أقيم صلاة العشاء، ثم آمر فتياني فيخالفوا إلى بيوت أقوام يتخلفون عن صلاة العشاء).
(١) رواه يزيد بن هارون كما في مسند أحمد (٢/ ٢٩٢)، وفي الجعديات لأبي القاسم البغوي (٢٨٠٩). وهشام بن القاسم كما في مسند أحمد (٢/ ١٩)، وأبو عاصم (الضحاك بن مخلد) كما في مسند البزار (٨٣٨١)، ثلاثتهم عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن عجلان مولى المُشْمَعِلّ، عن أبي هريرة مرفوعًا. جاء في تاريخ ابن معين رواية الدوري (٨٥٢): «ابن أَبى ذِئْب سمع من عجلَان مولى المشمعل». وفي سؤالات أبي داود (٣٣): «قلت لأحمد: عجلان الذي حدث عنه ابن أبي ذئب؟ قال: هذا عجلان مولى المشمعل. أي ليس هو والد محمد بن عجلان». قال أحمد: «ما أرى به بأسًا». سؤالات أبي داود (١٤٩). (٢) فتح الباري لابن رجب (٥/ ٤٥٥).